الصمت في المنعرجات الحرجة خيانة للوطن! بقلم/ الصادق بشير

0
115
الصادق بشير

دار سجال لطيف ولكنه أليم بين القلب والنفس في ليلة صيفية صقيعة الطقس دامسة الظلام كثيرة الأنين ،،تجلت فيها الروعة صمتاً وعشقاً مميتاً ممنوعاً لديار آوتنا في الصبا يومها وملامحنا رهط ورفاق من أسنان اللبن غيبتنا عنهم قسوة الهجير ،،صادفت هواها وحوتها استفهامات مشروعة لإجابات متبعثرة تفرقت بين الشك واليقين ،،طفحت على اسطح المستحيل بين الحضور المغيب والغياب البعيد ،، تَولّدتْ منها إيحاءات أجابت النفس في عمق المراد ودونت عطر الكلام ونقشت على اسطر الخيال حروف من لغة الحشا وقافية من بيت القصيد غَطّت على دفتر الجمال وشاح زمردي وياقوت وطلح ونضيد،، وصرخت واستهجنت الظروف التي ضربت إستشراقات الفجر الأنيق بعاثر الحظ الكئيب حينما يُكتبْ في وصف الأحبة أن الرائعون لايلتقون في البداية أبداً يارفاق.

شأننا في ذلك شأن البؤساء الذين مضت بهم حركة التاريخ في البؤوس والشقاء الطويل كما في الغبطة والسعادة الموصوفة بذات الضيق في السعة والمواعين ،،تلك كانت المشيئة والأقدار ،،بيْدَ اننا نفتقد الأنفاس في الحاضر لِنصوّب مجدنا في النفس اللوامة وتلك المطمئنة تجاة الفجر الناصع لقرص الشمس حين يشرق وعلى خيوطها نحفر ونكتب ما عزّ على المستحيل يارفاق ،،حينما نسافر في هول هذه الظروف لِنُشق استار ألليل البهيم ،،والليل فينا قد تعسعس وصباحات الفجر تأبى نسمات التنفس وغزوات النسيم ،،وياتي حوار النفس المفجوعة مع القلب المكلوم سجالا فيه السُكات بالظن الخائب يحرد لِحاتنا والمقصة بالوجع يُشِق الحلوق وتبقى الباقي من النفس في الانصات والعذاب والتخدير مسجونة بالسهر والحمى في وداع الليل المبغوض وانتظار ذات الليل المازوم ليوم غدا في حكم المجهول.

بعد ان عدّ الصباح العسير وولىّ بوعد الحضور ولسان حالنا مااشبهه الليلة بالبارحة المنكورة ،،في خضم هذة الظروف والتنهدات المتعبة سرقت شيٌ من النظر الواهن وحاجة من الفؤاد السقيم لأُجلي البصر ولأصغي الأذن عشماً في أن يأتي الفؤاد سليماً ويُصدقنا الحدس الأنيق لتاتي الثمرة يانعة وأزيز الورد على أيدينا وقد حلت تباشير الصباح يارفاق ،،نعم في خضم هذة الظروف باغتتنا همسات النفس للقلب المفجوع في الحوار المحزون !!!فالنفس تسأل والقلب يجيب ،،قائلة له من أين لك هذة الطاقةِ المهولة في الحب والحنين وانت مُشظّى على كل الدروب ؟؟؟حينها نظر القلب بانكسار والكل فيه عاطفة جياشة ،، قائل لها ،،أيتها النفس الحزينة في الرفقة الميمونة ،،،ماذا أفعل ان كنت أنت أيتها النفس لا تتوقف عن الحب !!!!

تلك كانت الظروف التي اوجدتنا نسّترقُ النظر ونجاهر بالحب لبلاد استوطنت دواخلنا وجعلت من احبائنا مضخات للدم تجعلنا نعشق حَرّ الشمس فيها وضياءٌ للقمر وقد انتصف الليل وأصحابي هجود ،،لنتذوق طعم البرتقال ونشتم أزاهير عباد الشمس ونتحسس أحلام الفراشات في رحلة العبور قبل ان تنتحر في هالة من الضوء وتسافر بالروح عبر الأثير ،،دعونا نُلقي السمع لصوت النبات في البستان والغيم المسافر والريح الخفيفة والنسيم العليل لسماءً يزينها أقواس القزح مع نسائم ألليل في استهلالات الصيف حيث سلام العصافير وخرير الماء على الوادي والجرف والنهر يتخللها أغاني الحب وطيف الحبيب في الوجع الجميل وكاس الماء العذبة وطعم العنب ولون التفاح وعطر الرياحين،، شكل البرق وإنطلاق جناحين،،سفن ذاهبة في الدّاماء وطيور محلقة في الأجواء رياض خضراءوغابات شجراءفالحب في بلادنا حياة والحياة في بلادنا حب إن لم يكن حتفاً يارفاق ،،ولهذا دعونا نسجي التحية سلاماً لولئك الذين رأوا جدار ارواحنا يريد أن ينغض فأقاموه ولم يفكروا أن يتخذوا عليه أجرا ،،في غمرة هذا الحب الجارف يارفاق دعونا نميز بين الصفح والنسيان لتلكم المسافة بين الشهد والدموع في المغزى والمعنى والتفسير لا في الجناس ولا الطباق ولا التعليل فقط الصفح صفحٌ والنسيان نسيان ٌ،،والشهد شهدٌ والدموع دموع ،،وحتى لا نُسقِط هذا الحب وفي شاكلته رهط من العذارى،،،نعم الأولى تغير وجهات النظر فينا وفيهم ،،بيْدَ أن الثانية تفقدنا الدرس في الثمن الباهظ والجرح غائر فاللنفس دوامة تستدعيها للسذاجة عبثاً وتفيق أحياناً لتستقيم في الجد دوماً ،،

أيها الرفاق ،، ثمة تساؤل مشروع يؤرق مضاجعنا هذه الأيام كسابقاتها في الحظ الشؤم والعبث المرتب في الفوضى المزخرفة والنفس الشحيحة ،، وأشواقهم أن يجعلوا من الباطل أحلام وأماني ،،بيْدَ اننا لهم بالمرصاد عيون ساهرة وسيوف مهندة حتى تحب الأرض الدم المسفوح،، أو أن يعوا ويعودوا إلى جادة الطريق ،،إلى الرفاق الشرفاء ،،إن الشعب الذي يتستر على الفاسدين، الانتهازيين، المحتالين ،النهابين،والخونة،لا يعتبر ضحية بالبتة بل يعتبر حتما شريكا في الجريمة والجريمة الحمراء ،،ولهذا افضحوا مخططات السيادة ووزارة الخارجية في مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة (عمر محمد احمد صديق ) ودوره المشبوه والقذر في مخطط التلاعب والتقاعس والاستخفاف في ملف ضحايا وشهداء بلادنا المودوع لدي محاكم لاهاي في جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي مورست بحق أهالينا في دارفور ،،والذي تجاوز فيه الرجل الاختصاص والمهنية في تقديمه لطلب رسمي باسم شعبنا لمجلس الأمن يستجدي العفو لأولئك الذين ثبت بحقهم الإدانة الفردية والتورط في جرائم الحرب ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في دارفور وجبال النوبة ضمن سلسلة إجراءات التحقق القضائي المهني والتي اُحيلت بموجبها الي المحكمة الجنائية ،،،وفي مقدمتهم موسى هلال وأخرين يتنفسون الصعداء احرار طلقاء.

والجدير بالذكر أن مجلس الأمن قد رفض هذا الطلب وهذا الهراء،، بل وقد ذهبت لجنة الخبراء في نفس الاتجاه منددةٌ بالتساهل وتسريح اباطرة الحرب والمدانون فعليا بفعل التورط المقيت..وهم الذين سُرحوا بدواعي سياسية تنتفي فيها العدالة الحقة والعبث الصريح بمواد القانون ومصادرة هيبة القضاء كجهاز تلتجئ اليه الأرواح المتعبة في الارض المنكوبة من الحيارى والمعذبين في الارض أيها الرفاق،، هذة الدغمسة وعنتريات العسكر وشاكلتهم تستدعي نقاط ملحة للإجابة تفقدنا الصواب إن لم تقتلنا بالمقص والغثيان ،، ماذا تفعل هذه المريومة في الخارجية الفاقدة الأهلية في تخصص منهج السياسة والقانون الدولي لتقذف باشواقنا شمال الوادي للذل والهوان حينا وتصادر مشروعية أولياء دم الشهداء باسم الخارجية من وراء البحار وبلاد العم سام أحياناً ،، أم في الأمر شيٌ اخر في السيادة ومجلس السيادة وتحت منضدة السيادة ومن هم السادة في السيادة أصلاً أيها الرفاق ،،نحن طلاب حقوق نستجدي البلسم الشافي لمصابينا وجراحاتنا غائرة وقد جفت مآقينا ولاحياة لمن تنادي ،،وأن هذه السياسات العرجاء ليست فحسب تعيق مسيرة العبور المخطط لها وفق ثورتنا العظيمة بالداخل ،، بل ولها مابعدها في اختبارات مصداقية الطريق نحو العدالة الحقة في دهاليز القضاء الدولي والسياسة الخارجية والعلاقات الدولية وحقوق الناس.

علمتنا مدرجات العوم ان سياسة الشعوب والدول منهج علمي وليست احتراف لتسويق الوقت والضمير لقبائل الهوى والغرض الرخيص ،،فالدول التي تصدرت المشهد في الصناعة والإنتاج والتقنيات الرقمية فقط احترمت شعوبها وبسطت العدل واعتمدت مبدأ الكفاءة والمساواة والأخلاق والسلوك التي صُوبت تجاة استقامة الإنسان والوطن،،أيها الرفاق إليكم نقول ،،استشرفوا تباريح الصباح ليوم غدا ،،سوف يولد من يلبس الدرع كاملة يوقد النا ر للأرض فجاجاًً يطلب الثأر ثائراً يستولد الحق من اضلع المستحيل لا نصالح الا بالحق ولا نحارب الإ بالحق وسنظل نحبك يابلادي حتي تحترق النجوم ولمن خاف مقام ربه جنتان ولأولئك الذين جروحنا في الصمت المطبق وغسق الليل وجُلّ الناس نيام ،، إليكم نقول ::سنطل نحفر في الجدار ،،إما فتحنا ثغرة للنور وقد عبرنا تجاه الفجر أو متنا علي وجه الجدار وقد كتبت على رُفاتنا رجال ماتوا وأرجلهم قُيّدَتْ بالسلاسل على ذات الجدار.

الملائكة دونت يا رفاق والله رأى والسلام

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here