فرقاطة روسية ثانية في ميناء بورتسودان خلال أقل من شهر

0
65
الفرقاطة الروسية «ستويكي 545» في ميناء بورتسودان أول من أمس (أ.ف.ب)

موسكو تسعى إلى {موطئ قدم} على الساحل الغربي للبحر الأحمر

رست الفرقاطة الروسية «ستويكي 545» في ميناء بورتسودان الواقع على الساحل السوداني من البحر الأحمر، وهي ثاني سفينة حربية روسية ترسو في الميناء السوداني، خلال أقل من شهر، في وقت تزداد فيه حدة التنافس بين كل من البحرية الروسية والأميركية على موطئ قدم في الميناء الاستراتيجي.
وحسب مصادر سودانية، فإن الفرقاطة «ستويكي 545» رست الخميس في الجزء الشمالي من ميناء بورتسودان، وقالت مصادر عسكرية سودانية، إن وصول الفرقاطة الروسية للبلاد، يهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين. وفي فبراير (شباط) الماضي، وصلت ميناء بورتسودان الفرقاطة الروسية «أدميرال غريغوروفيتش»، وذلك ضمن نوايا روسية بإقامة قاعدة روسية في السودان، استناداً على اتفاق «قديم» بين حكومة الرئيس المعزول عمر البشير، لم تعلق عليه الحكومة الانتقالية.

ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السودانية، بيد أن تقارير متطابقة أكدت أن رسو الفرقاطة الروسية في بورتسودان، ثمرة اتفاق غير معلن مع البحرية الروسية، وأن روسيا تسعى لوضع الاتفاق السابق مع الخرطوم موضع التنفيذ، والحصول على موطئ قدم في الساحل الغربي للبحر الأحمر.
وتزامن رسو الفرقاطة الروسية «أدميرال غريغوروفيتش» في بورتسودان، مع وصول المدمرة الأميركية «يو إس إس ونستون تشرشل»، لميناء بورتسودان، لتضع القوتين العظميين مراسي سفنها الحربية في وقت واحد في السودان.
وخلال عشرة أيام رست ثلاث سفن حربية أميركية، في ميناء بورتسودان من بينها البارجة «يو إس إن إس كارسون ستي»، وقالت السفارة الأميركية وقتها، إن الهدف هو تعزيز العلاقات بين البلدين، وتسليط الضوء على دعم واشنطن للانتقال الديمقراطي في السودان. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أصدر أوامره، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بإنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان، تستوعب سفنا تعمل بالطاقة النووية، كأول قاعدة روسية في أفريقيا، بقوة 300 فرد من العسكريين والمدنيين، لكن الخرطوم لم تعلق على المعلومات الروسية.
وطلب الرئيس المعزول عمر البشير في 2017 تزويد حكومته بمقاتلات سوخوي الحديثة، وطلب من الرئيس بوتين إقامة قاعدة عسكرية روسية على البحر الأحمر، وحين وافق الأخير كانت حكومة البشير قد أسقطت بثورة شعبية في أبريل (نيسان) 2019.
ويرى خبراء عسكريون أن الحراك الروسي الأميركي على السواحل السودانية، يأتي ضمن الصراع على «الموانئ»، والصراع الاستراتيجي على البحر الأحمر وسواحله شديدة الأهمية للقوى الدولية.

الخرطوم: أحمد يونس

المصدر: https://aawsat.com

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here