حاكم ولاية شمال دارفور في السودان، يكلف لجنة للتقصي في أحداث دارفور

0
123

قرر حاكم ولاية شمال دارفور في السودان، محمد حسن عربي، الأحد، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، حول  أحداث “النهب والحرق” التي شهدتها عدد من المرافق والمؤسسات الحكومية في الولاية مؤخرا.

وقالت وكالة الأنباء السودانية “سونا” إن مدير الإدارة القانونية بالولاية سيرأس اللجنة، وينوب عنه نائب مدير شرطة الولاية، بينما “يتكون أعضاؤها من سكرتير الوالي لشؤون المحليات وممثلين للفرقة السادسة مشاة وجهاز المخابرات العامة والدعم السريع وديوان الحكم المحلي إضافة إلى المحامي خليل تكراس وصدام عثمان ونبيل ياسين”.

ونص القرار على أن تختص اللجنة بالتقصي حول أسباب التخريب التي حدثت مؤخرا وكيف تعاملت معها أجهزة حكومة الولاية  المدنية والعسكرية. وحدد القرار مدة ثلاثة أسابيع للجنة لإنهاء أعمالها ورفع تقريرها للوالي. 

كما أصدر والي شمال دارفور قرارا آخر يقضي بتشكيل لجنة لحصر الخسائر الناتجة عن أعمال التخريب.

وحدد القرار مهام واختصاصات اللجنة في حصر الخسائر التي أحدثتها أعمال التخريب التي طالت المرافق والمؤسسات الحكومية الاثنين الماضي نتيجة لعمليات الحرق والنهب التي لحقت بمباني محلية الفاشر والنيابة وديوان الضرائب وديوان شئون الخدمة، وفوض القرار اللجنة للاستعانة بمن تراه مناسبا لإنجاز أعمالها ورفع تقريرها فورا للوالي.

والأسبوع الماضي، اندلعت احتجاجات على غلاء المعيشة في مناطق مختلفة من السودان بما في ذلك ميناء البلاد الرئيس وإقليم دارفور المضطرب، وفق شهود عيان ووسائل إعلام رسمية.

وجاءت الاحتجاجات بعد إعلان تشكيل حكومة جديدة مكلفة بإصلاح الاقتصاد المتعثر الذي دمرته عقود من سوء الإدارة والحرب الأهلية في عهد الرئيس المخلوع، عمر البشير.

وتعاني البلاد من ارتفاع معدلات التضخم ونقص في العملات الاجنبية وانتشار السوق السوداء لبيع وشراء العملات الأجنبية ما يضع تحديات كبيرة امام الحكومة .

ووفق صحافي من فرانس برس فإن المحتجين في نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، ألقوا حجارة على رجال الشرطة وأحرقوا إحدى سياراتها وعددا من المتاجر في سوق المدينة. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يهتفون “لا لا للغلاء”.

وفي جنوب دارفور فرضت السلطات حظر تجوّل ليلي اعتبارا من لمدة 12 ساعة. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نقلت وكالة “سونا” عن والي ولاية جنوب دارفور، موسى مهدي، قوله إن “قوات الشرطة بولاية جنوب دارفور تمكنت من تفريق مظاهرات وأعمال شغب بمدينة نيالا، بعد أن قام متظاهرون بمحاولة الاعتداء على المحال التجارية”.

وأوضح مهدي للوكالة السودانية أن “القوات ضبطت أسلحة وذخائر بحوزة متظاهرين وتم توقيفهم، مشيرا الى خسائر قليلة في الممتلكات وعدم وجود خسائر في الأرواح”.

وفي ميناء بورسودان، الميناء الرئيسي للبلاد على البحر الاحمر، اندلعت صباح الثلاثاء “تظاهرات طلابية متفرقة في أنحاء المدينة ما أدى إلى تعطيل الدراسة وإغلاق معظم المحال التجارية”، وفق “سونا”.

وأضافت أن التظاهرات نظمت “احتجاجا على أزمة الخبز التي حدثت بسبب إضراب أصحاب المخابز عن العمل للمطالبة بزيادة الأسعار”.

وقد تعرض مبنى المجلس المحلي في بورسودان إلى “رشق بالحجارة وتم إشعال النار في إطارات السيارات في بعض الشوارع الرئيسية”، بحسب سونا.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي تم تداول صور تظهر طلابا محتجين يحملون أكياسا من الدقيق تم نهبها من مخازن ومتاجر في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.

والاثنين، أعلن رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، حكومته الجديدة والتي تضم أحد قادة التمرد السابقين الخبير الاقتصادي جبريل إبراهيم وزيرا للمالية .

وأكد حمدوك أن الحكومة الجديدة ستركز على إعادة بناء الاقتصاد. والثلاثاء، بحث حمدوك هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأزمتين الاقتصادية والأمنية في السودان.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنّ بلينكن أعرب عن تأييده للحكومة الانتقالية، وبحث مع حمدوك “سبل تعزيز التنمية والإصلاحات الاقتصادية مع تطبيق اتفاقات السلام الأخيرة ومعالجة جذور العنف في دارفور”.

المصدر: https://www.alhurra.com

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here