من قمع ميانمار لمذبحة تيغراي.. اتهامات ضد حائزي “نوبل للسلام”

0
66
رئيس وزراء إثيوبيا حصل على جائزة نوبل للسلام عام 2019

في العقود الأخيرة، فاز العديد من الأشخاص بجائزة نوبل للسلام، لكن بعد ذلك أظهرت تصرفاتهم وسلوكهم أنهم غير جديرين بهذا الجائزة، مما أثار الشكوك حول كيفية منح الجائزة، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

وأكدت الصحيفة أن الخطوات الأخيرة التي اتخذها، رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي احمد، الحاصل على جائزة نوبل للسلام في عام 2019، لقمع المعارضة في منطقة تيغراي، عززت هذه الشكوك، وأثارت الكثير من الأسئلة عن مداولات لجنة نوبل السرية وطريقة تفكيرها.

كان أبي أحمد فاز بالجائزة بعد الجهود التي قام بها في الأشهر الأولى لتوليه الحكم في البلاد في 2018، والتي تركزت على إدخال تغييرات ديمقراطية بعد حقبة من القمع، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وتخفيف القيود على وسائل الإعلام، وعلى وجه الخصوص، وحل النزاع الحدودي الذي طال أمده مع إريتريا المجاورة.

خلال الأيام الماضية، أصبحت إثيوبيا على وشك حرب أهلية، بعد إعلان أبي أحمد، شن حملة عسكرية واسعة النطاق، وإرسال قوات وطائرات حربية إلى إقليم تيغراي الفدرالي لمواجهة سلطات الإقليم هناك التي اتهمها سابقا بالهجوم على قاعدتين للجيش الفدرالي في المنطقة، وهو ما نفته السلطات المحلية.

فر ما يقرب من ١٠ آلاف لاجئ إثيوبي بالفعل من الصراع المستمر منذ أسبوع إلى السودان المجاور، حيث تحذر السلطات المحلية بالفعل من أنها غارقة في الأزمة، وتستعد لاستقبال ما يصل إلى 200 ألف شخص.

كما رفض رئيس الوزراء الإثيوبي المناشدات الدولية للتفاوض وخفض التصعيد، قائلاً إن ذلك لا يمكن أن يحدث قبل إزالة “الزمرة” الحاكمة لجبهة تحرير شعب تيغراي واعتقالها وتدمير ترسانتها المليئة بالأسلحة.

تشجيع الفائزين

قالت منظمة العفو الدولية، الخميس، إن عشرات المدنيين قتلوا في “مجزرة” بمنطقة تيغراي الإثيوبية، وقد حمّل شهود مسؤوليتها إلى قوات داعمة لـ”جبهة تحرير شعب تيغراي” الحاكمة في الإقليم في ظل نزاعها مع الحكومة الفدرالية.

وجاء في تقرير للمنظمة “يمكن أن تؤكد منظمة العفو الدولية اليوم… أن عشرات، ومن المرجح مئات، من الناس طعنوا أو قطعوا حتى الموت في بلدة ماي كاديرا جنوب غرب منطقة تيغراي الإثيوبية في ليلة 9 نوفمبر”.

وطالب مدير منطقة شرق وجنوب أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، ديبروز موتشينا، الحكومة الإثيوبية بضرورة تحمل مسؤولية الحرب في إقليم التيغراي واستعادة جميع الاتصالات مع الإقليم.

وقال هنريك أوردل، مدير وأستاذ الأبحاث في معهد أبحاث السلام في أوسلو، الذي يحلل اختيارات جائزة نوبل للسلام: “يمكن للجنة دائمًا أن تتعامل بأمان مع المرشحين الذين لا جدال فيهم على الإطلاق، فيما يتعلق بالإنجازات الماضية”.

وأضاف “ولكن، على وجه الخصوص، في السنوات الأخيرة حاولت اللجنة منح جوائز لبعض الأشخاص، لمحاولة تشجيع الفائزين على الارتقاء إلى مستوى الجائزة، وهذا عمل محفوف بالمخاطر للغاية”.

باراك أوباما

وفي عام 2009، منحت الجائزة للرئيس الأميركي باراك أوباما، لجهوده غير العادية لتعزيز الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب، لكن العديد من النقاد وبعض المؤيدين وحتى السيد أوباما نفسه شككوا في الاختيار، وفقا للصحيفة الأميركية.

وقال بعض المعلقين إن لجنة نوبل قد اتخذت “خيارًا طموحًا”، بسبب رغبته في إنهاء الحروب في العراق وأفغانستان، لكن أوباما سمح بزيادة القوات الأميركية في أفغانستان وترأس توسعًا كبيرًا في برنامج ضربات الطائرات بدون طيار. 

داو أونغ سان سو كي 

كانت أونغ سان سو كي، مؤسسة الرابطة الوطنية للديمقراطية في ميانمار، بطلة المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم خلال سنوات القمع الوحشي من قبل المجلس العسكري، الذي أبقائها قيد الإقامة الجبرية، لذلك حصلت على الجائزة لنضالها من اجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.

لكن منذ صعودها إلى السلطة في عام 2010، تغيرت سياستها وتعرض في عهدها الأقلية المسلمة من الروهينغا لعمليات تهجير وإبادة جماعية.

وقال ريتشارد ب. غوندرمان، الأستاذ في جامعة إنديانا: “أود أن أقول إن جائزة نوبل للسلام قد مُنحت لأفراد ومنظمات لم تلتزم دائمًا بمُثلها العليا، ولكن الجائزة نفسها لا تزال يسلط الضوء على السلام باعتباره تطلعا شاملا في العلاقات الدولية “.

المصدر: https://www.alhurra.com

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here