قصص سودانيين منفيين عادوا لبناء وطن “ما بعد البشير”

0
62

بعد 33 عاما في الاغتراب، تخلى الصادق محمد عبدالله عن الحياة المريحة في كندا، للعودة إلى بلاده والمساعدة في إعادة بناء السودان الذي يطوي حاليا صفحة 3 عقود من الحكم الاستبدادي.

وقال محمد الذي يرأس حاليا قسم الصحة والبيئة في شركة الثروة المعدنية السودانية “بعد الثورة … اعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب للعودة… رغم الرفاهية التي يتمتع بها الأشخاص في الغرب”.

وأضاف: “إنه بلدي وعلي القيام بذلك”.

وتشرف هذه الشركة على عمليات التنقيب والإنتاج وفرض الضرائب على قطاع التعدين في السودان خصوصا مناجم الذهب.

وحكم الرئيس المخلوع عمر البشير البلاد بقبضة من حديد لمدة 30 عاما حتى إطاحته في أبريل 2019، بعد أشهر من تظاهرات عمّت الشوارع بقيادة الشباب السوداني.

وقال عبدالله المهندس المدني الذي يبلغ من العمر 55 عاما والأستاذ السابق في جامعة كالغاري، والذي عاد إلى الوطن في نوفمبر بعد 6 أشهر من سقوط النظام، “نظام البشير دمر كل شيء على مدى 30 عاما. أعتقد أنه من واجبي المشاركة في… بناء سودان جديد”.

لذلك هناك حاجة إلى الخبرات.

يعاني اقتصاد السودان من أزمة بعد سنوات طويلة من الحرب الأهلية تحت حكم البشير والعقوبات الأميركية، وانفصال الجنوب الغني بالنفط العام 2011.

بقي مبارك أردول وهو المدير العام للشركة، في المنفى لمدة 8 سنوات.

وتعرض منزله الواقع في جبال النوبة في جنوب السودان لهجوم من القوات الحكومية، فيما قاد مجموعة من المتمردين ضدهم.

فخور

فر أردول البالغ من العمر 38 عاما إلى أوغندا في العام 2011. وروى: “ظننت أن هذا النزاع لن يستمر طويلا. لقد عملنا بكل قوتنا لإسقاط النظام”. وأضاف: “شعرت بأنني سأعود إلى الديار قريبا جدا”. لذلك عندما أجبر البشير على التنحي، عاد أردول من كمبالا بأسرع ما يمكنه.

وأوضح أردول: “خرجت من السودان العام 2011 بعد الحرب بين طرفي اتفاق السلام في مدينة كادوقلي. خرجت كمواطن (…) تركت البيت الذي بنيته على مدى خمس سنوات. خرجت لوحدي وتركت أسرتي في المنزل”.

وتابع: “عدت على الفور. كنت قائد أول مجموعة مسلحة وصلت إلى الخرطوم في 10 مايو 2019”.

تم تعيين أردول من قبل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وهو زميل له في المقاومة جعل تحقيق السلام مع المتمردين الذين قاتلوا البشير أولوية.

المصدر: فرانس برس

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here