تعاون عربي إسرائيلي وثيق وغليان إيراني.. تحليل: خريطة جديدة في الشرق الأوسط

0
114
يمثل اتفاق السلام بين إسرائل والبحرين والإمارات حجر الزاوية لمرحلة جديدة في الشرق الأوسط

خريطة شرق أوسط جديدة بدأت تتشكل، عقب معاهدة السلام التاريخية التي وقعتها الإمارات والبحرين مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، وفق مقال في مجلة “ناشيونال إنترست” الأميركية.

وبينما ترسم معالم الشرق الأوسط في تعاون عربي إسرائيلي وثيق، رأى الكاتب روبرت كابلان، في مقاله، أن هذا التعاون سيرافقه غليان إيراني داخلي.

وأضاف كابلان، الذي يشغل منصب زميل في مركز الأمن الأميركي الجديد في واشنطن، وعضو مجلس سياسة الدفاع في البنتاغون، أن اتفاقات السلام العربية الإسرائيلية الأخيرة، تعتبر مؤشرا على استمرار عملية إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.

وأشار كابلان إلى أن التحالف الإماراتي الإسرائيلي سيتمتع نظريا بإمكانية الوصول البحري من دون عوائق، إلى المناطق البحرية الثلاث؛ البحر الأحمر، وبحر العرب، ومنطقة الخليج.

وتوقع كابلان استمرار الغليان الإيراني الداخلي، ممثلا في الاحتجاجات المناهضة لنظام طهران، التي انطلقت شرارتها في أواخر 2019، فيما يتعرض النظام الإيراني حاليا إلى ضغوط شعبية متزايدة، بعد فشله في إدارة أزمة كورونا.

وتوقع المحلل الأميركي أن يحدث أمر في إيران خلال الفترة الرئاسية الأميركية القادمة، مشيرا إلى أن ما كان يحدث خلال عقود، أصبح يحدث خلال أسابيع، في إشارة إلى اتفاقات السلام الأخيرة بين الجانب العربي والإسرائيلي.

أطماع صينية

وانتقد كابلان ضمنا، موقف حملة المرشح الرئاسي الديمقراطي في الانتخابات الأميركية المقبلة، جو بايدن، من الشرق الأوسط، إذ كان مستشار لبايدن قد اعتبر منطقة الشرق الأوسط في المرتبة الرابعة من حيث الأهمية الاستراتيجية للولايات المتحدة.

وأشار كابلان إلى أن هذا الموقف يتزامن مع مساع صينية لإيجاد موطئ قدم في الشرق الأوسط، من خلال بناء الموانئ والقواعد العسكرية، والاستثمار بمليارات الدولارات في المنطقة، التي تعتبر مهمة بالنسبة لبكين لتحقيق مشروعها المسمى “الحزام والطريق”.

وكانت الصين قد أطلقت مشروع “الحزام والطريق” أو طريق الحرير الجديد، في عام 2013، قائلة إنه حجر الزاوية للسياسة الاقتصادية الصينية، وهدفها من خلاله تحسين الروابط التجارية العابرة للقارات، عبر بناء مرافئ وطرقات وسكك حديدية ومناطق صناعية.

لكن منتقدي المشروع، يعتقدون أنه يهدف إلى تعزيز نفوذ الصين، ويفتقد إلى الشفافية، ويميل لمصلحة الشركات الصينية، ويغرق الدول في ديون، ويسبب أضرارا للبيئة. 

يذكر أن الإمارات والبحرين قد وقعتا معاهدة سلام مع إسرائيل برعاية أميركية في حفل بالبيت الأبيض يوم 15 سبتمبر، وسيتم بموجبها إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، والتعاون في مجالات عدة، كتعزيز التبادل التجاري، وتبادل الخبرات التكنولوجية.

ويتوقع أن تحذو دول عربية أخرى حذو الإمارات والبحرين، مثل السودان، وعمان، والكويت، والمغرب. وقد توقع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن تعترف السعودية بإسرائيل في “الوقت الملائم”.

يذكر أن الإمارات والبحرين هما أول دولتين عربيتين تعترفان بإسرائيل منذ اتفاقيات السلام بين مصر والأردن في عامي 1979 و1994.

المصدر: https://www.alhurra.com/arabic

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here