دارفور: 60 قتيلا بايدى ميليشيات مسلحة والخرطوم تقرر نشر قوات مشتركة

0
21

أكدت الحكومة الانتقالية السودانية، الأحد، تشكيل قوات مشتركة لنشرها في دارفور، عقب مقتل وجرح العشرات، في تجدد للاشتباكات القبلية في الإقليم الواقع غربي السودان.

وقالت وكالة سونا للأنباء إن الهدف من هذه الخطوة هو “حماية مواطني دارفور وتأمين الموسم الزراعي”.

وأعلنت الأمم المتحدة، الأحد، مقتل أكثر من ستين شخصا وجرح ستين آخرين في هجوم جديد شنه مسلحون في إحدى قرى ولاية غرب دارفور.

وجاء في بيان لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للامم المتحدة في الخرطوم أن الهجوم “يندرج في إطار سلسلة حوادث جرت الأسبوع الماضي وترجمت بإحراق قرى ومنازل وتخريب أسواق ومحال” في الولاية.

ومنذ يوم السبت، تشهد الوحدة الإدارية لمنطقة مستري بغرب دارفور اشتباكات قبلية عنيفة بين قبيلة المساليت والقبائل العربية، أسفرت عن مقتل 66 شخصا وعدد كبير من الجرحى، حسب تصريحات القيادي بمنسقية النازحين واللاجئين، محمد يحيى أبكر، لموقع الحرة. 

وقال أبكر إن القوات المشتركة “مرحب بها ولكن نخشى أن تكون أمرا نظريا لا أثر له على أرض الواقع. لماذا لم يحم الجيش أو الشرطة المدنيين خلال أحداث مستري وغيرها؟”.

ويقول ناشطون إن السلاح منتشر بكثافة في يد المليشيات بدرافور وأن بعض أفرد القوات النظامية ينحازون لأهاليهم العرب عند وقوع اشتباكات وتفلتات أمنية.

وقال اللواء معاش، عابدين الطاهر، إن إرسال قوات “محايدة برؤية  وطنية خالصة ضروري لحماية إنسان دارفور ونبذ العنصرية والجهوية، وعلى إنسان دارفور أن يعي أيضا مطلوباته الوطنية”.

وأضاف الطاهر لموقع الحرة أن “وضع دارفور استثنائي، ولا بد من التعاون بين المواطن والدولة لتحقيق الهدف المنشود وهو إحلال السلام في كل أرجاء المنطقة”.

ووصف القيادي بمنسقية النازحين واللاجئين، محمد يحيى أبكر، الأوضاع في المنطقة الآن بغير المستقرة. وقال إن هناك “حالة من الرعب في صفوف السكان ليس في مستري فقط بل حتى في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، بعد إطلاق المليشيات العربية تهديدات بمهاجمة الناس حتى يوم العيد”.

وكان والي غرب دارفور المكلف، ربيع عبد الله آدم، قد حذر من “مؤمرات تحاك من جهات (لم يسمها) لعرقلة مسيرة السلام في دارفور وإفشال الموسم الزراعي”.

وعادة ما تحدث الاضطرابات والتفلتات الأمنية في دارفور بسبب عمليات الرعي والزراعة. وكشف أبكر عن نزوح واسع للسكان، جراء الاضطرابات الأخيرة بوحدة مستري الإدارية.

ويأتي حادث مستري، بعد أعمال عنف قامت بها مليشيات في شمال دارفور في الآونة الأخيرة، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ بالمنطقة.

وتتزايد المخاوف من اضطرابات أوسع، بعد ورود تقارير عن قرب مغادرة القوات الدولية الإفريقية المشتركة المسماة “يوناميد” لدارفور.

واندلع الصراع في دارفور عام 2003 بعد أن ثار متمردون أغلبهم من غير العرب على حكومة الخرطوم. 

ووُجهت اتهامات لقوات الحكومة ومجموعة مسلحة أغلبها من العرب تم حشدها لقمع التمرد، بارتكاب أعمال وحشية واسعة النطاق وإبادة جماعية. وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف شخص قتلوا في هذا الصراع.

وتسعى المحكمة الجنائية الدولية إلى اعتقال الرئيس السوداني المخلوع، عمر حسن البشير، بسبب اتهامه بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here