غداً ألقاك يابلادي؟ أحياة تعلو أم أشواق يتقزم يوم غدٍ ؟ بقلم/ الصادق بشير

0
86
الصادق بشير

استمحيكم عذراً أن استهل المقال بروعة المرحوم الهادي آدم ،،،شبائب الرحمة تغشاه ،،الجنة والخلود لشهدائنا والشفاء العاجل لجرحانا أينما حلوا وكانوا،،،،
( يا خوف فؤادي من غدِ
يالشوقي وإحتراقي في إنتظار الموعدِ
آه، كم أخشى غدي هذا وأرجوه إقترابا
كنت أستدنيه لكن هبته لما أهابَ
وأهلّت فرحة القرب به حين استجابَ
هكذا أحتمل العمر نعيماً وعذابا
مهجةً حرة، وقلباً مسَّه الشوق فذابا
أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني
أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغداً تشرق أضواؤك في ليل عيوني؟
آه من فرحة أحلامي، ومن خوف ظنوني
كم أناديك وفي لحني حنين ودعاء
يا رجائي أنا، كم عذبني طول الرجاء
أنا لولا أنت لم أحفل بمن راح وجاء
أنا أحيا في غدي الآن بأحلام اللقاء
فأتِ أو لا تأتِ، أو فإفعل بقلبي ما تشاء!
هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفِقرُ
هذه الدنيا ليال أنت فيها العمرُ
هذه الدنيا عيون أنت فيها البصرُ
هذه الدنيا سماءٌ أنت فيها القمرُ
فإرحم القلب الذي يصبو إليك
فغداً تملكه بين يديك
وغداً تأتلف الجنة أنهاراً وظلّا
وغداً ننسى فلا نأسى على ماضٍ تولّى
وغداً نَسهوْ فلا نعرف للغيب محلا
وغداً للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا
قد يكون الغيب حلواً، إنما الحاضر أحلى!)
عفوأ سؤال أرقني ليوم غداٍ وعند جهينة الخبر اليقين ليوم غداٍ!!
أصحيحٌ إختلاف الرأي لايفسد للود قضية ؟؟؟أم ليس هنالك ود في الأصل وبالبتة،،سَيُزال اللبس وضباب الرؤية غداً وتُعمق الإجابة للإقرار والإفصاح حتما ليوم غداً.
دعوا الشمس تشرق غداً ولتأتي السحائب بخراجها ماشاءت ليوم غدا ،،وأن غداً ليس ببعيد يارفاق فقط أنه غداً ،،فالتشرق الشمس ليوم غدا كسائر أيام البؤس والإحباط في بلادٍ أعياها عقارب الساعة في الانتظار قبل برهة من غداً،، احتوتها إحتمالات الترغب في الحيطة والحذر ليوم غداً ،،وإشتياقات اخرى توحي للجمال أقواس من ألوان القزح خاطبت النفس في المكنون وتسلسلت ضوءٌ تتوق ليوم غداً ،،كالمستجير من الرمضاء بالنار تحملا في الاصطبارحتي تُطبع قبلة على جبين أم الشهيد والوطن في يوم غداٍ ،،وتلك وفاءاً للشرفاء ولزاما للاوفياء كالزوم الرأس للجسد والضوء للبصر والحب للروح والتحنان للأم الرؤوم تكاد تكون ليوم غداً،،،
بلاد واسعة وكانت موعودة باغتتها الظروف لضربات الحظ المشؤوم فظلت معيونة اصابتها السحرة وإغواء الابليس حينما حزّ في نفسه لطرد ادم وزوجته من الجنة وهو مطرود من رحمة المولى ،،
تآكلت بلادنا وباتت تنقص الدرر من اطرافها عياناً بياناً،،فغدت الجمال قبح دميم ورغد العيش فينا حلم يشتهيه رهط الأبالسة في الجنة، سعة الخير ضاقت في المواعين،، وقحط الناس في المعاش والحياة مسلمةٌ لعوز ملحوظ ،،اصاب فيما اصاب السواد الأعظم فينا ،،فبكت عفائف النفوس والحرائر فيهن ،،وفي القلب طعنة نجلاء لامست المقتل والمصب والكل يذرف الدمع الثخين وتلحج لسانه قولا (وهل يأبق الإنسان من ملك ربه فيخرج له من ارض وسماء؟؟؟) ،،
نعم أقدار الله مبطنة بالرحمات بيْدَ أن فينا قوم يجهلون ورهط منا يستعجلون ،،، الشكيمة في بلادنا تجففت وذادت يباسا ،، خيراتنا في القرى والحضر استوت على السفح والسطح في القاع والحفر وعلى حد سواء أينعت ثمارها وحان قطافها ولكنها هيهات،،هيهات يابلد ،،
خلصاء الوطن إمتهنوا المهن وخبروا للعلوم دروب ومسارات للروعة والبحوث وشُعب في الإبداع والقلم كما وللسياسة والأدب والفنون نوافذ وصفحات مذهلة في التدقيق والتصوير ولكنها هيهات ،، هيهات يابلد ،،
نمتلك ديار تتقاطع فيها أقواس القزح سحراً ويبدو الجمال من زغات المطر تراتيل ونغمات وقصائد وظل السحابة الراحلة كما والحياة في الرحيل السرمدي ،،ولكنهاهيهات ،هيهات يابلد ،
أيتها المعيونة،، لك أنهار تجري ،،وقرآن يُقرأ ،،ومآذن يعلو في السماء،،ولكنها هيهات ،،هيهات يابلد،،فهل نطمح ليوم غدٍ؟؟
افيقي ياعازة وعِزّنا ليوم غداً ،،فالنوم طال فيه السبات ،،تقدمي لتطبيب النفس وغائرات الجراح لِتُطوى صفحات الانكسار بدءً من يوم غدٍ ،،
يقول محمود درويش ،،ما أضيق الأرض التي لاأرض فيها للحنين إلى احد ،،
ولهذا أقول على لسانك يارفيق النضال ،،
دعوني اسافر كي ألقى الصباح وفي يدي ،،،مواعيد عن بشرى غدٍ متجدد
،،واستلهم الذكرى ففي نسماتها ندى الروح ان عزّ المسير إلى غدي،؛
ايتها المعيونة سنظل نحبك حتى تحترق النجوم 🌟🌟ولمن خاف مقام ربه جنتان ،،ففي السلام ثورتنا وللسلام نثور وفي السلام مطلبنا،، وفي الناس المسرة وعلى الأرض السلام
سيروا أيها الرفاق إلى الله عرجاً ومكاسير ولاتنتظروا الصحة فإن انتظار الصحة بطالة،،
ماتبحث عنه يبحث عنك ،،لغة الأرواح لا تخطئ ولاتنافق،، فحب الأوطان حياة إن لم يكن حتفاً،، والشوارع لاتخون،،أبداً لاتخون تماماً كالحدس للشرفاء دوماً سِرٌ يلازم توقيع اسماء الحضور ،،
الصادق بشير
بيرمنجهام
مساء التاسع والعشرون من يونيو 2020

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here