المتحدث باسم المحكمة الدولية يستبعد محاكمة البشير في محكمة مختلطة

0
57

استبعد المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، فادي العبدالله، إجراء محاكمة مختلطة للرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، وقال إن نظام محكمة لاهاي ليس فيه ما يشير إلى مشاركتها في محاكم مختلطة.

وجاء توضيح العبدالله في تصريحات لقناة الحرة، الثلاثاء، ردا على ما تناولته تقارير إعلامية حول حضور المحكمة الدولية إلى الخرطوم واحتمال محاكمة البشير أمام محكمة مختلطة.

وحول إمكانية توجه وفد من المحكمة الدولية إلى الخرطوم، أشار العبدالله إلى بيان صدر عن مكتب المدعية العامة فاتو بنسودا، الثلاثاء، جاء فيه أنه “يوجد حاليا كثير من التكهنات وتقارير إعلامية حول ملف السودان في المحكمة الدولية، ويود المكتب أن يوضح أن من الخطأ وجود وفد من المحكمة الدولية في الخرطوم في الوقت الحالي”.

عمر البشير
على صلة

وزير سوداني: محاكمة البشير في لاهاي أحد الخيارات

وأشار البيان إلى أن موقف مكتب المدعية العامة واضح ويعكس ما جاء في كلمة لها أمام مجلس الأمن في ديسمبر الماضي.

وذكرت المدعية العامة في كلمتها تلك أن على السودان ضمان محاسبة المشتبه فيهم الخمسة عن الجرائم التي ارتكبت في دارفور، والتهم التي وجهتها إليهم المحكمة الدولية، إما في قاعة المحكمة في السودان أو في المحكمة الجنائية الدولية.

وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة السودانية فيصل صالح قال في تصريحات للحرة، إن الخرطوم متفقة على محاكمة من صدرت بحقهم مذكرات توقيف من المحكمة الدولية على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وأضاف أن الاستجابة لطلب مثول المتهمين أمام محكمة الجنايات، يعد واحدا من مداخل تحقيق السلام في السودان والتحول من الشمولية إلى الديمقراطية، حسب تعبيره.

وأقر بأن النظام القضائي السوداني الحالي في بعض جوانبه قد لا يستطيع تنظيم محاكمة عادلة للمتهمين الخمسة بمن فيهم البشير، وقال إن من الممكن “محاكمتهم في السودان أو في لاهاي وكل الاحتمالات واردة”.

سودانيون يطالبون بمحاكمة "مجرمي" دارفور خلال استقبالهم لرئيس الحكومة السوداني عبد الله حمدوك في رافور- أرشيف

السودان.. النائب العام يعلن بدء التحقيق بـ”الجرائم المرتكبة في دارفور”

وأردف أن هناك عددا من السيناريوهات بشأن مثول المتهمين، ستتم مناقشتها مع محكمة الجنايات، مشيرا إلى وجود “قنوات تواصل مفتوحة مع المحكمة الدولية وتوقعات بوصول وفد منها إلى الخرطوم في أية لحظة”.

وأصدرت المحكمة الدولية قبل نحو 10 سنوات مذكرات توقيف بحق البشير ومسؤولين سودانيين آخرين بينهم وزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، ووزير الدولة الأسبق في الداخلية أحمد محمد هارون، وزعيم ميليشيا محلية يدعى علي كوشيب، بتهم ارتكاب جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وفي 14 ديسمبر الماضي، قضت محكمة في الخرطوم بالتحفظ على البشير في “دار للإصلاح الاجتماعي لمدة عامين”، بعد إدانته بالفساد في واحدة من قضايا عدة بات يواجهها منذ الإطاحة به.

ويعتبر تسليم البشير (75 عاما) إلى محكمة لاهاي أحد المطالب الرئيسية للمتمردين في الإقليم الذين تسعى السلطات الانتقالية الحالية للتوصل إلى سلام معهم.

وتعهدت الحكومة السودانية الجديدة بإرساء السلام في دارفور الذي اندلعت فيه عام 2003 حرب بين المتمردين والقوات الحكومية، شردت 2.5 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة.

وبدأت الحرب في الإقليم الواقع في غرب السودان، عندما حمل متمردون ينتمون إلى الأقليات ذات الأصول الأفريقية السلاح في وجه حكومة البشير التي اتهمت بتهميش المنطقة اقتصاديا وسياسيا.

وإذا تم تسليم البشير إلى المحكمة الدولية، سيكون أول حاكم عربي يمثل أمامها. وكان البشير أول حاكم يتهم بتلك الجرائم وهو يشغل منصب رئيس بلد عربي.

المصدر: https://www.alhurra.com/

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here