اشتباكات بالأيدي وهتافات مناوئة له تجبر الصادق المهدي على التنحي من المنصة بنيالا

0
73

شهد اللقاء الجماهيري للسيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي بنيالا عاصمة جنوب دارفور السبت مشادات كلامية واشتباكات بالأيدي بين مجموعة من الشباب وأنصار المهدي الذين أوكلت لهم مهمة تنظيم اللقاء الجماهيري بنيالا.

ورفعت مجموعة من الشباب بساحة السحيني لافتات وهتافات ضد الصادق المهدي، أثناء تواجده في اللقاء الجماهيري، وتطور الأمر الى اشتباكات بالأيدي عندما صعد الإمام  المنصة لإلقاء كلمته.

وحملت اللافتات عبارات “الكذاب الصادق الجهوي، مجزرة الضعين 1987م، السلام اولاً، وينو السلام وينو” نقل مراسل دارفور24 أن تلك الهتافات كان لها اثراً على كلمة الصادق المهدي حيث جاء اغلب خطابه رداً على هتافات الشباب، رغم أنه في بداية كلمته نبه إلى أن الذي يريد أن يهرج- في إشارة لمجموعة الشباب- يخرج برا لأننا نريد ان نسمع كلاماً عن الوطن، وتابع “نحن أولوياتنا السلام لكن بيننا مهرجين لذلك لابد أن نتصدى لهم”.

وتناول المهدي العمل المشترك لحزبه مع حركات الكفاح المسلح التي يرجح ان تنتمي لها المجموعة التي هتفت ضده، وقال نحن وقعنا مع الحركات اعلان باريس الذي يهدف الى اسقاط نظام البشير وتحقيق السلام الشامل بالبلاد، واردف “لكن هتافات اولادنا ديل ما بتجيب سلام وانما بتجيب فوضى”

وعندما تطور الأمر إلى اشتباك وصف المهدي مجموعة الشباب بالمأجورين، وطلب من منظمي اللقاء الجماهيري أن يتركوهم، وقال مخاطباً أنصاره “هؤلاء مأجورين مؤلفة جيبوهم اتركوهم من فضلكم، ما دايرين عنف”

وذكر ان الشباب يتساءلون في هتافاتهم “وينو السلام وينو” ولا يسمعون لنا نحن الذين جئنا لنتحدث عن السلام، وأردف مخاطبتهم “تصرفكم هذا يشوش على السلام، وكشف المهدي عن خطة متكاملة وضعها حزبه للسلام بالبلاد تعطي كل زي حق حقه، لكنهم سيطلبون من الأسرة الدولية ومجلس الأمن تصنيف كل من يقف ضد السلام العادل الشامل بأنه إرهابي ويعامل بذلك، وكل من يقوم بالتشويش لحركة السلام العادل في ظل الديمقراطية يجب ان يصنف مخرب. واضاف “كل اولادنا الذين لا يريدون ان يمتثلوا للسلام العادل الشامل نعتبرهم ارهابيين ومخربين”

وجدد المهدي مطالبة حزب الامة بتسليم الرئيس المخلوع عمر البشير الى المحكمة الجنائية وقال ان التشريد الذي فعله البشير لا سبيل للتعامل معه إلا التسليم للجنائية، وزاد “كل من سرق مال الشعب وهتك عرضه وسفك الدماء يجب ان يحاسب”

وكشف عن مجموعة مؤتمرات منها مؤتمر للسلام، ومن يرفضه يعتبر ارهابي، ومن ثم مؤتمر اقتصادي قومي لحل مشكلة الاقتصاد، ومؤتمر للأمن يضع حداً لحمل السلاح، وحتى لا يحمل السلاح الا قوات نظامية منضبطة وموحدة، وقال المهدي مخاطباً حاملي السلاح “نقول لهم ارضاً سلاح وتعالوا نتكلم، لأن الوضع الآن صار فيه حريات، وحوار البندقية انتهى واصبح هناك حوار العقل والمصلحة الوطنية.

وقال المهدي ان البلاد الآن أمام قضية تعيين الولاة المدنيين، واوضح ان رأي حزبه في هذه القضية إما أن نتفق على الولاة الذين نريدهم وإذا حدث أي خلاف حولهم نعيد الأمر إلى الشعب ليختار ولاته عبر الانتخابات، وجدد تأكيد حزبه على دعم الحكومة الانتقالية الى ان تصل الى نهاية فترتها، وبعدها تأتي الانتخابات “والحشاش يملأ شبكتو” وأضاف “لذلك نحن سنعمل على انجاح هذه الفترة وبناء السلام وسنعزل أي مخرب يقف في طريق السلام عزلاً شعبياً وليس بالقوة”

وكانت آخر زيارة للسيد الصادق المهدي الى دارفور في العام 2004م بعد عام من اندلاع الحرب في دارفور، وبحسب رئيس الحزب بالولاية موسى مهدي فان المهدي نبه الحكومة وقتها الى ضرورة وقف الحرب والتحقيق حول الجرائم التي ارتكبت في حق المدنيين، وذكر ان المهدي قال للحكومة إن لم تتحققي وتحاسبي المتورطين فان الامم المتحدة ستتدخل، وأضاف: بالفعل جاء بعد ذلك اوكامبو وتطور الأمر الى ملف الجنائية والمطالبة برأس النظام السابق حسب صحيفة دارفور٢٤. 

ومن جهة أخرى ذكرت (التغيير): بأن أجبرت هتافات مناوئة لزعيم حزب الامة الصادق المهدي بمسرح السحيني بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور اليوم السبت على تنحيه من المنصة التي كان يقف عليها أثناء إلقاء خطابه الى الحشود .

وكان المهدي وصل الى نيالا صباح السبت ضمن طواف يجريه الحزب على الولايات وابتدر هذا الأسبوع جولة الى ولايات دارفور بدأها من مدينة نيالا.
وهتفت مجموعة تقف أمام المنصة “وينو السلام وينو والمهدي” وحملت قصاصات ورقية مناوئة للمهدي .
وقال المهدي مخاطبا الحشود أن الفترة الانتقالية ستعقبها انتخابات لافتا إلى أن حزبه سيسعى للاستعداد للانتخابات مضيفا ” الحشاش يملا شبكتو “.
ومع صعود الهتافات فشل المهدي في اكمال الخطاب وجاءت سيارته الخاصة واقلته بعيدا عن موقع الاحتفال فيما دار جدال كثيف بين المجموعات المناوئة لخطاب المهدي مع أنصار حزب الامة.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here