إبداع معرفي لمسمى /مولانا سيف الدولة حمدنا الله! بقلم/ الصادق عبدالرحمن بشير

0
209

رجل يتمدد في مساحات الأدب والصحافة والفنون وزوايا حادة ومنفرجة في القانون والسياسة تضفي خيوط من الجمال والروعة لمجسمات هندسية مذهلة التوصيف يشع منها النور الساطع لقراءة ما خلف السطور وإيداع النقاط المضاءة ذاتياً على الحروف المعتمة لاستخلاص العبر لمن تأمل وتدبر ثم نوى،،وعلى نياتكم ترزقون.

مولانا سيف الدولة، رجل قامة وذو بصيرة، ظل يتحفنا وعلى الدوام بالملاحظة والتصويب وفن الإدراك المفقود للرسن في فوضى الضجيج العفوي أحياناً وتلك المقصود في الهوى والغرض أحيانا. أيضا الرجل نجمٌ في مهنية الصحفي المبدع، في القانون المصرّح، والعدل المفضوح، ولهذا تظل قريحته مهمومه بمسارات التألق في الخط الوطني تُعج بالتميز والجميل في دفاتر الصحافة والقانون. الرجل يبدئ ملاحظاته الدقيقة و المتفردة وينأى بنفسه في ركن قصى يندب حظاً في زمهرير المهاجر، يكابد فيه الأسى التليد والمجد والأشواق تجاه الفجر المقوس بالقزح والمعطر بدم الشهيد.

الظروف التي غيّبت هذا العملاق هي ذات الظروف التي أوصدت الأبواب والنوافذ ووثقت الرباط وكسرت ساعد المجداف لملايين السودانيين في غياهب وضنك المهاجر، هي ذات الظروف يارفاق التي أضافت سالب الرقم في كشف الرصيد الوطني، ولكن مايثلج الصدر باعثاً للأمل أن خيوط من الضوء يتعلق بجدران النفق، فيها من عطر الورد والازاهير المنهوبة منها وتلك المفقودة في المنفى والملاجئ والتي باتت مجدولهٌ في كشوفات التحصيل الآجل التي توشك على الإيداع ريثما ينتفي الإهلاك والمشكوك يارفاق وللتو، فقط تمهل في وداعي (إنما يُوفّى الصّابرِون أجرهم بِغَيْرِ حِساب) في صدق الحكيم الذي لايظلم عنده احد.

الغياب القسري للرجل خصم من الرصيد الوطني في
الضمير الجمعي ذات الحس السليم عطاءاً ماكان له ان يندثر في الحرمان ومرّ الحياه في احوج ما يكون السودانيون لسد الرمق في العيش الكريم، ليقاسي مبدعينا قاذفات الأشواق في اللاممكن و اشياء من حاجات المستحيل ،،هم كثر ولكنهم جنود مجهولون  آثروا البقاء للتراب والوطن ليعطوا وفي أشواقهم الا يستبقوا شيئا بَيْدَأن واقع العشق اليقين لهذا الديار والألم الجارف لتسكين هذا العشق المجنون لهو الإحساس الذي سيّدَ الظروف في الافتراض العسير والوجع الثقيل لِيُقرأ ويُفَسْر في صياغة مفردات الموسيقار ود الامين (الحب والظروف ) ليأتي عُمق المدلول تباعاً كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ ،،والماء فوق ظهورها محمول.

صاغتني هذه العبارات، فدلفتُ حديثاً لأستاذنا سيف الدوله وهو يشير الى الناقصة والعلة في الوثيقة الدستورية التي صيغت في خلل وعجل جعل الافتراض في جُل نصوصها مدعاه لخبث التفسير في صياغتها، او بالأحرى تَعمُّد الغفلة فضلاً عن إفتقار الجدارة في استبيان المصوّغ القانوني لتفسير النصوص لاسيما تلك الاليه التي يمكن ان يشكل بها مجلس القضاء والنيابة الاعلى وكل الأجهزة العدلية بما فيهم المحكمة الدستورية.
تلك كانت العقبة الكؤود التي حالت دون تمرير مشروع قانون مفوضية إعادة بناء الأجهزة العدلية والذي تقدم به وزير العدل/ نصرالدين وأجيز في مجلس الوزراء ولم يجاز بواسطة رئيس القضاء /نعمات عبدالله والتي طعنت في عدلية لدى المحكمة الدستورية، فأُودع المشروع على رف الترقب والانتظار بفعل التمكين والقائمين على امر التمكين.

ولكن تبدو الخاتمة أن تظل السلطة الجماهيرية ذات الشرعية الثورية في مفردات الشارع السياسي الثوري لعبارة تسقط بس لهي جديرة بإفراغ كل المضمون والمزاج الثوري لتكييف القانون وفق نمط ضبطيات الضمير السياسي كما والقانوني أيضاً دون ادنى تسويف ،،بغية تعطيل التمكين الباهت لاخضر اللون المزعوم وكل الضمير الخائب في الفكر والأفراد.

نعم انها ثورة يارفاق، وفي الثورة ما أن تبلغ المجد حتى تلعق الثمرَ.

الصادق عبدالرحمن
بيرمنجهام
٢٢ديسمبر ٢٠١٩

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here