العنف ضد المرأة.. نسب مخيفة

0
65

في إطار الـ( 16) يوماً لمكافحة العنف ضد المرأة، أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية بالخرطوم، سلسلة محاضرات توعية لمكافحة العنف ضد المرأة في عدد من المدارس الثانوية والمراكز الاجتماعية بالمحليات، بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين في المجال الأسري والتربوي، وأشارت مديرة الإدارة العامة للأسرة والمرأة بالوزارة أماني أبو سمرة، إلى أن العنف ضد المرأة سلوك مشين وانتقاص من حقها، يجب التخلي عنه ومناهضته بكل السبل القانونية والاجتماعية والسلوكية، معتبرة أن العنف ضد المرأة سلوك دخيل على المجتمع السوداني ومنافي لعاداته وتقاليده المستمدة من الدين والعرف

تقرير:ابتهاج العريفي

تعريف العنف
يعرف العنف ضد المرأة بأنه سلوك عنفي متعمد موجه نحوها ومتخذاً عدة أشكال منها المعنوي والجسدي والاقتصادي وغيره، أما الأمم المتحدة فتعرفه بأنه سلوك ممارس ضد المرأة مرفوع بالعصبية الجنسية، مما يؤدي إلى معاناتها وتؤذيها جسدياً ونفسياً وجنسياً، لذا اعتبر انتهاكاً واضحاً وصريحاً لحقوق الإنسان، وبسببه تفقد المرأة التمتع بحقوقها الإنسانية كاملة، وله عواقب وخيمة لا تقتصر على المرأة فحسب، بل تتعداه للمجتمع بأكمله، لما يترتب عليه من آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية، لذا يعتبر العنف سلوكاً نشاذاً لا ثقافة له ولا بلد محدد أو طبقة بعينها بل هو ظاهرة عامة.
أشكال متعددة
يتخذ العنف ضد المرأة أشكالاً متعددة، ولكن السائد وفي الغالب هو العنف الجسدي، وهو الأكثر شهرة ويعرفه العامة، ويكون السبب المباشر فيه الزوج أو أحد الأقارب، وعواقبه أما نفسية أو جسدية أو صحية، أما النوع الثاني فهو العنف اللفظي النفسي ويكون هذا من خلال ألفاظ مهينة أو شتائم تنتقص من حق المرأة وقدرها، إضافة إلى سوء المعاملة التي تصل إلى حد التهديد بالطلاق ( بالنسبة للمتزوجات) والنوع الثالث من أنواع العنف فهو العنف الجنسي، ولهذا النوع عدة أشكال منها التحرش الجنسي والتهديد أو أي علاقة تفرض على المرأة بالإكراه أو الاغتصاب، أما النوع الرابع من العنف الممارس ضد المرأة هو العنف الاقتصادي الذي بموجبه يتم منع المرأة من الحصول على استقلاليتها الاقتصادية وبقاءها كتابع لأحد أفراد الأسرة.
مسببات العنف
تقول الأخصائي النفسي والاجتماعي د. دار السلام محمد أحمد أن هنالك عدة أسباب ودوافع للعنف ضد المرأة، منها ما هو اجتماعي واقتصادي ونفسي، كتدني التعليم وتفشي الأمية والجهل بين أفراد المجتمع والتأثر بالمعتقدات الخاطئة المتعلقة بشرف العائلة والعفاف وتبني وجهات نظر داعية لفرض القوة الذكورية في بعض المجتمعات والتي تظهر في شكل عنف جسدي .
فيما ترى الأخصائي الاجتماعي د. نجلاء عبد المحمود أن غياب القوانين الاجتماعية والعدلية من حيث التطبيق والمطالبة بها، أحد الأسباب في تفشي العنف ضد المرأة، مطالبة في ذات الوقت بضرورة مراجعة المفاهيم المجتمعية حتي تتحرر المرأة، وينتفي العنف الممارس ضددها سواء أكان بقصد أو بدون قصد.

جهود عالمية للمكافحة
خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخامس والعشرين من نوفمبر من كل عام يوماً دولياً للقضاء على العنف ضد المرأة، كذلك أطلقت حملة (اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة في العام 2008م)، الإعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1948م تحت شعار ( دون تمييز بين المرأة والرجل) الحقوق الإنسانية التي بثتها الأمم المتحدة والخاصة بقضايا المرأة في ديسمبر من العام 1993م، إعلان بكين المنادي بالحماية والتحكم في الحقوق والحريات في قضية العنف ضد المرأة في العام 1995م.

إحصائيات عالمية
تشير إحصائيات صادرة من جهات متخصصة في مكافحة العنف ضد المرأة، أن 35% من نساء العالم تعرضن في العام 2018م للعنف الجسدي أو الجنسي على يد أحد أفراد الأسرة أو الأقرباء، وأن 30%منهن تعرضن للعنف الجسدي على أيدي شركائهن في العلاقة، وأن نسبة 38% من جرائم القتل وسط النساء بالعالم تمت على أيدي الرجال الذين كانت تربطهم بهم علاقة، وأن 7% من نساء العالم تعرضن للاعتداء الجنسي من قبل أشخاص لا تربطهم بهن علاقة، مما يؤدي إلى احتمالية ولادة أطفال ذوي وزن ناقص، ولربما احتمالية إصابتهم بالاكتئاب.

مجتمع معافى
ومن أجل مجتمع معافي تنتفي فيه كل مظاهر العنف والاضطهاد الممارس ضد المرأة، لابد من تغيير بعض السلوكيات الاجتماعية القاصرة تجاه نظرة العامة للأنثى، ولنا في السنة المطهرة نماذج عدة ( وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فاستوصوا بالنساء خيراُ) و(ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم).

المصدر: اخر لحظة

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here