تاريخ دارفور: آثار قصر القمير مهددة بالإندثار!

0
72

آثار قصر القمير مهددة بالإندثار!

مكي مكي
————————————

Image may contain: food
كان السلطان علي دينار، زعيما ذا بصيرة ورؤية ثاقبتين. اهتم طيلة فترة حكمه ببناء الإنسان والعمران معا. فبنى الخلاوي والمساجد ودور العلم ومرافق المياه.

و لعشرات السنين، بل مئات السنين، ظلت المعالم التي شيدها السلطان علي دينار، سواء داخل السودان أو خارج السودان، ظلت هذه المعالم قائمة إلى يومنا هذا.

فتلك هي آبار علي في مكة المكرمة قائمة إلى الآن يستقي منها الحجيج على مدار العام. وتلك هي بئر “أم كلنا” في الملم لا تزال إلى الآن قائمة أيضا يشرب منها الناس ماء عذباً نقياً.

ولكن المؤسف أن تاريخ السودان الحديث والقديم لا يزال في حاجة الى تنقيح وبحث وتوثيق لتضمين مثل هذه المآثر الخالدة.

ولن يتم ذلك التوثيق الدقيق دون الحفاظ على آثار تاريخية هامة مثل مئذنة السلطان على دينار بالملم والتي ظلت ولوقت قريب تقف شامخة حتى عام ٢٠٠٢، ولكنها تآكلت وأصبحت مهددة بالاندثار بسبب الإهمال.

Image may contain: sky, mountain, outdoor and nature

كان للسلطان قصرا شامخا في مسقط رأسه في منطقة الشاواية غربي الملم. لقد استعان السلطان بمهندسين مهرة لبنائه وهو ما جعل هذا القصر يقوى على الصمود، بكامل غرفة وتفاصيله، لأكثر من قرن، أي حتى مطلع الثمانينيات، قبل أن تنال منه أيادي المخربين والإهمال. والآن لم يتبق منه إلا آثار الحطام.

لقد نسي القائمون على أمر البلاد أن هذه المعالم هي أجزاء هامة من مقدرات الشعب السوداني، تشكل تاريخه وهويته وليس فقط تاريخ أهل دارفور أو منطقة الملم.

ينبغي على السلطات المعنية في الإقليم أو المركز أن تضع خارطة واضحة لإعادة تأهيل هذه الآثار التاريخية ومن ضمنها هذه المئذنة وأن تضع هذه المسألة ضمن أولويات اهتماماتها.

كما أنه يجب توثيق هذه الآثار والحفاظ عليها حتى نحتفل كشعب بتاريخنا وهويتنا الوطنية التي يجب أن تشمل كل مكونات السودان وكل أقاليمه وهذه إحدى أهم لبنات البناء الوطني الذي نحتاجه الآن.

في الصورتين مقارنة لمئذنة السلطان على دينار بين عامي 2002 و 2019. لاحظوا كيف تآكلت حتى كادت أن تندثر.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here