الحقيقة المُرة لإعدام أبناء دارفور واغتيال الصحفي محمد احمد طه!

0
166
الدومة-ادريس-حنظل

بقلم/ الدومة ادريس حنظل

لقد تم إغتيال الصحفي محمد طه محمد أحمد  فى 2006م من قبل عناصر جهاز الأمن الوطني , وذلك لدور الاستاذ محمد احمد في كشف ملابسات ,وحقيقة مشاركة مجموعات مقاتلة من الجيش السوداني, من وحدة المدفعية !في حرب تموز التي جرت بين حزب الله اللبناني, والجيش الإسرائيلي ؛ فقد نشر الأستاذ محمد أحمد طه, في مقاله الأخير بجريدة الوفاق الذي يرأس تحريرها, بأن هناك مجموعات من قوات الشعب المسلحة السودانية, قد تم ترحيله سراً إلى لبنان !للقتال إلي جانب حزب الله مقابل حصولهم على مبلغ مالي قدره 60 ألف دولار لكل فرد! وقد إستلم افراد هذه المجموعة المرتزقة والذين ينحدر غالبيتهم من غرب السودان مبلغ 10 الف دولار اميركي من الخرطوم ,من اصل المبلغ المتفق عليه بين الحكومة السودانية الانتهازية , وحزب الله ,وهو الامر الذي ازعج السلطات السودانية الفاشلة , في ذلك الوقت ,خاصة وان محمد أحمد طه, قد وعد القراء بانه, سوف يواصل في كشف كل الحقائق للشعب السوداني ,وهو الأمر الذي جعل السلطات تفكر في التخلص من محمد أحمد طه , قبل ان ينشر المقال الثاني ,الذي وعد فيه بكشف خيوط المؤامرة الدنيئة, التي تقف من ورائها الحكومة الإيرانية, والسلطات السودانية, وحزب الله اللبنانية, في ذلك الوقت.

وبالفعل قامت عناصر جهاز أمن البشير المجرم, بتنفيذ عملية اغتيال الصحفي محمد أحمد طه بدم بارد! بعد أن اختطفته من أمام منزله نهاراً جهاراً؛ وهي تعلم بأن أصابع الاتهام سوف لن توجه إلي الحكومة السودانية , لان محمد أحمد طه سبق, و ان كتب مقالات سب فيها للرسول( ص) واتهم فيها بنات دارفور, بانهن يمارسن (الدعارة)! وما يقال من إغتصاب للنساء في دارفور ما هو إلا مجرد هراء !وهو ما أثار ثائرة ابناء دارفور عقب نشر المقال؛ وقاموا بحرق مقر الجريدة, ولكنهم لم يفكروا قطعاً في قتله؛ ولذلك رأت الحكومة السودانية , فرصة سانحة ,ان تتخلص من محمد أحمد طه , لتقوم بتوجيه الاتهام فيما بعد ,إلي أبناء الفور زوراً وبهتاناً ,علي خلفية ما جرى بين المجموعة التي اقدمت على حرق مقر الجريدة . إلا ان الحقيقة المُرة تتمثل في دور محمد أحمد طه في كشف ارسال الحكومة السودانية ؛لعدد من ابنائها بالقوات المسلحة بسلاح المدفعية للقتال تحت قيادة حزب الله ضد إسرائيل !وفشل الحكومة في الوفاء بوعده في تسديد المبالغ المتفق عليها ؛أي أن السودان بات دولة تعتمد على سياسة الارتزاق, ولا تعير لقوانين القوات المسلحة اي إهتمام . وكما تعلمون فقد وجهت الحكومة أصابع الاتهام إلي الابرياء من ابناء دارفور بالعاصمة القومية لذر الرماد في العيون! وقد بلغ عدد من اعتقلوا في هذه الجريمة أكثر من مائتين وثمانية عشر متهم حيث تخلص عددهم إلى تسعة أشخاص وهم 1 /اسحق محمد السنوسي 2 / مصطفى ادم 3 /حسن ادم 4 / ادم ابراهيم 5/ محمد خير 6 / جمال الدين عيسى 7 / عبدالمجيد علي عبدالمجيد 8 /صابر حسن 9 / عبد الحي عمر. الذين أعدموا ظلماً وعدواناً. ولتأكيد براءه ابناء الفور المتهمين في هذه القضية ,من دم الصحفي السوداني محمد أحمد طه, صاحب القلم الجريء فقد التقيت ببعض من الجنود الذين تم ارسالهم للقتال في جنوب لبنان, مع كتائب حزب الله ,ضد دولة إسرائيل ,وكان عددهم( 165 )جندي سوداني من المدفعية, وأكثرهم من أبناء الغرب للقتال بجانب حزب الله , وبتوجيه من الجمهورية الايرانية! لأن هؤلاء المقاتلين قد تلقوا تدريباً متقدماً في الراجمات, ومنصات الصواريخ المتحركة !تحت إشراف مدربين من الجيش الايراني!

.. شارك هؤلاء المرتزقة في القتال بين حزب الله وإسرائيل, فقتل منهم(32 )جندى وأصيب ( 25 ) إصابات بالغة وتبقى منهم( 113 )جندى حيث طالبوا جماعة حزب الله بتسليمهم ما تبقى من المال المتفق عليه وقدره 60 الف دولار اميركي لكل فرد من أفراد المجموعة التي شاركت في العمليات الحربية ضد إسرائيل إلى جانب حزب الله اللبناني . إلا أن المسؤولين بحزب الله قد أبلغوا المرتزقة المطالبين بهذه المبالغ بانهم قد سلموا حكومة الخرطوم, وبالتالي عليهم الذهاب إلي الخرطوم لإستلام ما تبقى من الأجر ولكنهم رفضوا ذلك ,واصروا على أن يتم تسليمهم المبلغ بأي حال من الأحوال فامرتُهم سلطات حزب الله اللبناني بالصعود إلى الطائرة وسيتم تسليم المبلغ داخل الطائرة, ولكنهم رفضوا هذا الطلب, وبالتالي أصدرت السلطات السودانية عندما علمت بموقف هؤلاء الرافض للخضوع لتعليمات حزب الله أمرت الحكومة السودانية حزب الله بتصفية هؤلاء الجنود! الذين رفضوا الانصياع لتعليمات حزب الله اللبناني؛ فهرب الجنود إلي إسرائيل طلباً للحماية, وتجنب التصفية الجسدية؛ من قبل حزب الله والسلطات الامنية السودانية . هذه هي القصة والمأساة الحقيقية ,التي أراد الكاتب الصحفي الشجاع محمد احمد طه ,ان يسرد كل تفاصيلها للقراء وهي حقائق ومعلومات في غاية الأهمية, والخطورة فإذا ما تم نشرها فقد يطال المسؤولية كل من شارك في هذه العملية القذرة والتي تتعارض مع القوانين الوطنية لقوات الشعب المسلحة, ومع كافة مبادئ القانون الدولي لذلك قامت السلطات باغتياله, و اتخذت من الأرواح البريئة لأبناء الفور كبش فداء في قضية (لا ناقة ولا جمل لهم فيها) فقط لانهم من ابناء دارفور . القارئ الكريم في الحلقة القادمة سوف نشرح لكم بعض من التفاصيل المتعلقة بسير احداث اغتيال الصحفي محمد أحمد طه وإعدام الأبرياء من أبناء الفور بسجن كوبر .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here