اجتماع سري بأديس أبابا يخطط لتقوية النفوذ السياسي “للدعم السريع”

0
69

علمت “التغيير” من مصدر موثوق بانعقاد اجتماع “للدعم السريع” بأديس أبابا خلال شهر أكتوبر الجاري “لتقوية النفوذ السياسي” ووضع خطة لتغيير “الصورة الذهنية السلبية” تجاه “المليشيا” المثيرة للجدل .

وقال المصدر “للتغيير” ان الاجتماع الذي أحيط بالسرية التامة – ولم يصدر عنه بيان ختامي أو توصيات –  دعيت له شخصيات  من أمريكا وإنجلترا واستراليا وجنوب السودان.

وأضاف المصدر أن المعلومات حول مداولات الاجتماع  شحيحة وكل ما رشح عنه أنه بحث تحسين صورة قوات “الدعم السريع” عبر حملة إعلامية قوية.

إلى ذلك لفت المصدر إلى ان أكثر المدعوين ينحدرون من قبيلة الرزيقات التي ينتمي إليها قائد قوات”الدعم السريع” محمد حمدان دقلو الشهير بـ حميدتي بالإضافة إلى مشاركين من قبائل أخرى فيما ضم اللقاء أعضاء سابقين في الحركة الشعبية.

وربط المصدر هذا الاجتماع بتحركات سياسية وإعلامية تهدف لتجهيز قوات “الدعم السريع” لدور سياسي كبير في مستقبل السودان فضلا عن دورها العسكري.

ونفى مصدر من “الدعم السريع” في اتصال هاتفي مع “التغيير” انعقاد الاجتماع، إلا ان مصدرا في السفارة الإثيوبية بالخرطوم أكد اللقاء وقال انه تم بالتزامن مع ورشة تحضيرية لمفاوضات السلام السودانية  نظمتها الإيقاد بأديس أبابا وشاركت  فيها الحركات المسلحة والمجلس السيادي وقوى الحرية والتغيير في الاسبوع الاول من اكتوبر.

وفي سياق منفصل طالب عبد الله مسار رئيس حزب الأمة الوطني(حزب منشق عن حزب الأمة القومي وكان مشاركا في حكومة البشير) طالب حكومة عبد الله حمدوك إشراكهم في السلطة وهدد في تنوير صحفي أمس بجمع 10 آلاف شخص وإشعال ثورة  على الحكومة حال عدم إشراكهم.

وهاجم مسار الذي تربطه صلة قبلية بـ حميدتي أداء الحكومة الانتقالية وقال انها لم تهتم بمعاش الناس، وأضاف”“لولا تحركات حميدتي كان مشوا الشارع وكتر خير الدعم السريع”

 وشرعت قوات “الدعم السريع”  في تجنيد الشباب في صفوفها من مختلف المناطق في البلاد فيما نشطت في المبادرات الإغاثية والتنموية والصحية والثقافية خلال الفترة الانتقالية.

يذكر ان قوات”الدعم السريع” هي جزء من مليشيات الجنجويد التي كانت تقاتل نيابة عن حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير ضد الحركات المتمردة في دارفور،  وتأسست رسميا بهذا الاسم (الدعم السريع) في أغسطس 2013 وأصبحت تابعة لجهاز الأمن والمخابرات بعد إعادة هيكلة المليشيا والاستعانة بها في محاربة الحركة الشعبية في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.

وفي يناير 2017 صدر قرار بتتبيع “الدعم السريع” للجيش السوداني مما يقتضي خضوعها لقانون القوات المسلحة إلا أنها تمتعت باستقلال مالي وإداري وعسكري بسبب تبعيتها للقائد الأعلى للجيش(عمر البشير حينها)

وتتهم منظمات حقوقية “الدعم السريع” بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في دارفور.

وحظي”الدعم السريع” بدعم كبير من الرئيس المخلوع الذي كان يراهن عليه في حمايته من اي تحرك ضده سواء من الجيش أو الشعب إلا ان قائد هذه القوات محمد حمدان دقلو(حميدتي) رفض تنفيذ أوامر البشير بقتل المتظاهرين في ثورة ديسمبر ولعب دورا حاسما في الإطاحة به في 11 أبريل 2019  .

وفي 13 أبريل 2019 أصبح حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي.

ويرى مراقبون أن حميدتي يطمح للعب دور سياسي كبير في السودان بسند إقليمي، ويعزز فرصه في ذلك ان قواته تسيطر على منجم للذهب بمنطقة جبل عامر شمال دارفور وتشارك في الحرب الدائرة في اليمن ضمن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية،  وتتمتع بتسليح كبير ولا يقل عددها عن خمسين ألفا.

 

المصدر: https://www.altaghyeer.info/

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here