البحث العلمي في السودان … نظرة مستقبلية (4) بقلم د.بشير سليمان

0
92
بشير سليمان

القوى البشرية في البحث العلمي

يعتبر الكادر البشري المؤهل الركن الأهم في منظومة البحث العلمي. وهذه الاهمية لا تنطبق على الباحث فقط، بل تتعداه لتشمل الإدارة بكل مستوياتها، والتي تهيئ الجو المناسب لاجراء البحوث. مرورا بالعاملين في نظم المعلومات، والتقنيين الذين يقيمون عل المعامل ويقومون بالكثير من العمل العلمي اليومي من تحليل للتربة أو الصخور، اختبار الأجهزة الطبية، المساعدة في تصميم المفاعلات الحيوية، إجراء التجارب والتوثيق، حساب الصيغ والنسب باستخدام المعادلات الكيميائية والرياضية وغيرها. وهي من الوظائف التي لا يقوم البحث العلمي بدونها، لكنهم لا يجدون لا التقييم المناسب، ولا حتى التدريب اللازم لكي يؤدوا واجبهم بالوجه المطلوب. وللتقنيين أو الفنيين دورهم المهم الذي يتم تجاهله حتى عند الكثير ممن يعنون بالبحوث. فهم يعانون من ضعف التأهيل والتدريب وقلة العائد المالي نتيجة لعدم توفر الاهتمام الكافي من الحكومة بالبحوث. كما ان ضعف البنية التحتية للبحث العلمي وعدم وجود أجهزة ومعدات حديثه لا تمكن من النمو الوظيفي لهذه الفئة.

في بريطانيا على سبيل المثال، فان الأمر مختلف جدا والتقني له توصيف وظيفي بمسميات كثيرة تعكس التدرج الوظيفي الذي يكتسب بناءا على زيادة التأهيل فهو يمكن ان يكون “تقني البحث”، “باحث مشارك”، “عالم أبحاث”أو”عضو في الكادر الفني”. و نجد ان معظم الفنيين المشاركين مباشرة في البحوث العلمية لديهم درجة البكالوريوس أو الماجستير. أما بالنسبة للخريجين الجدد فان نقطة البداية هي وظيفة فني في المختبر، و التي يمكن أن تكون نقطة انطلاق حتى يصل إلى درجة الدكتوراه. وتبدأ رواتب تقنيي الأبحاث من 16500 جنيه استرليني (ما يعادل نحو 21 ألف دولار أمريكي)، بينما يحصل الأخصائي التقني، أو مدير مختبر نحو 000 40 جنيه استرليني (يعادل 50 ألف دولار تقريبا) في العام.

و بينما يأخذ مدير المختبر البريطاني 4242 دولارا في الشهر فأن البروفيسور في السودان، وهي أعلى درجة في السلم الوظيفي للأستاذ الجامعي، يأخذ 6 آلاف جنيه سوداني في الشهر، كما صرح وزير التعليم والبحث العلمي السابق. وكان هذا المرتب يعادل 1400 دولار في العام 2002، لكن لتدهور قيمة الجنيه السوداني، وارتفاع معدلات التضخم صار يساوي 140 دولارا فقط في عام 2018. ولهذا فان الاحوال الاقتصادية القاسية تخلق نوعا من ضيق الافق، وتجبر الإنسان على التفكير الدائم في توفير لقمة العيش له. والنتيجة ان الباحث، وبالذات الأستاذ الجامعي لا يجد الوقت أو الجو المساعد لاجراء البحوث في السودان. وبجانب التدريس فالأستاذ الجامعي يشرف على العشرات من طلاب الماجستير والدكتوراه. هذا إذا لم تكن له التزامات إدارية أخرى يحتمها عليه وضعه الوظيفي. وإذا أتيحت له الفرصة لاجراء البحوث، فإنه لم يملك حرية إبداء الرأي ولا الحرية الاكاديمية في الاختيار، والتى غالبا تحدد بواسطة الإدارة العليا بناءا على التوجهات السياسية. كما يعاني الباحثون أيضا من نقص المعينات خاصة في مواد العلوم والبيئة كالفيزياء، والأحياء، والهندسة الوراثية.

و لا عجب ان نرى ان الكوادر المؤهلة قد اختارت الهجرة إلى خارج الوطن. وقد هجر البلاد، وترك الوظائف أكثر من 600 أستاذ جامعي من حملة الدكتوراة في عام 2011 بسبب الأوضاع الاقتصادية. وفي عام 2013 بلغت هجرة الاساتذة لنحو 12 ألف أستاذ جامعي. وقد ذكرت إدارة المغتربين ان 50 الفا من الكوادر المؤهلة السودانية هاجروا من السودان في عام واحد منهم 300 استاذا جامعيا من جامعة الخرطوم وحدها. دراسة حكومية أخرى بينت ان 34% من العاملين في المركز القومي للبحوث هاجروا أيضا في عام 2012.

الشباب
نرى ان الحكومات السابقة لم تبذل الجهد الكافي لزيادة عدد الباحثين وزيادة كفاءتهم خاصة الشباب منهم، فالباحثين الشباب لهم دورهم في استيعاب وبحث الافكار الجديدة. وكما نرى ففي الجامعات اليابانية في الفترة ما بين 2004 – 2012 وجدوا ان 70% من الاوراق العلمية في الجامعات ال44 أكثر انتاجا كانت لباحثين شباب. ونرى انه حان الوقت للعمل على توسيع قاعدة الباحثين خاصة متوسطي العمر ما بين 35 إلى 55 عاما من يملكون القدرات الادارية والخبرة الدولية. وتوفير فرص التدريب الداخلي والخارجي لهم للتقليل من هجرة الكفاءات، أو تقليل فرص التحول من البحث العلمي إلى المجالات العلمية الاخري ذات الفائدة المالية الاكبر.

و لتحفيز الشباب للدخول والاستمرار في إنتاج البحوث العلمية يمكن أن نستبين تجربتي ألمانيا واليابان. اليابانيون لديهم عدة مبادرات لزيادة عدد الباحثين مثل Management Expense Grants أو ما يسمى منح لدعم البحث العلمي لدعم مرتبات الباحث. أو الحكومة الالمانية ابتدعت مبادرة التميز لتوفر الظروف المناسبة للباحثين الشباب لتحقيق التميز في البحث العلمي عن طريق الاشتراك في مشاريع بحوث دولية ندعم بواسطة الدولة.
و لتحفيز الشباب للدخول والاستمرار في إنتاج البحوث العلمية يمكن ان نستبين تجربتي ألمانيا واليابان. اليابانيون لديهم عدة مبادرات لدعم الباحثين الشباب مثل منح دعم البحث العلمي Management Expense Grants بتوفير مرتبات الباحثين. بالإضافة إلى مبادرة أخرى تسمى ” مقاعد الموهوبين” أو Endowed Chair حيث تدفع مرتبات الباحثين الشباب في المراكز البحثية، ونفرغهم للعمل في البحوث، وتقدم منح لاعضاء هيئة التدريس في الجامعات منها 98 جامعة حكومية، و372 جامعة خاصة.

و إذا اردنا ان نستفيد من الكوادر المهاجرة، فيمكن ان نخلق برنامج مشابه للنموذج الصيني في استقطاب الكفاءات للاستفادة منهم ومن خبراتهم على المدى القصير أو الطويل. و يمكن الاخذ بالتجربة الصينية ووضعها في قالب سوداني مناسب، ونطور ثم نطوع فيها لكي تناسب الواقع السوداني محدود القدرات. وكما ساهم ذلك البرنامج في نهضة الصين، اثبت أيضا نجاحه في الكاميرون مع تجربة دكتور كيفن نجابو الذي أسس, ويدير معهد حوض الكونغو للتنمية المستديمة ويمكنك الاستماع إلى الفيديو التالي لمعرفة المزيد https: //www. youtube. com/watch؟v=-mhe7COLiR0. على المحيط الاقليمي استحدثت المملكة السعودية برنامج كراسي البحث وجلبت على هذا الاساس عدد مقدرا من حاملي جائزة نوبل بلغ عددهم 24 عالما مميزا للمساعدة في اجراء البحوث العلمية والتدريس في المملكة.

و كانت جمهورية الصين فقد بدأت في استقطاب الباحثين المتميزين من الأجانب والصنيين من الاكاديميين ورجال الأعمال الذين يعملون في الخارج للعودة إلى الوطن. سمت الحكومة البرنامج ب ” ألف موهبة “. كانت فكرة البرنامج تقوم في البداية على دفع الباحثين الصينيين المغتربين للعودة إلى البلاد، والعمل في مشاريعهم البحثية بنفس الشروط ونفس الامتيازات التي كانوا يتحصلون عليها في الغرب، وبالذات في الولايات المتحدة الامريكية، مع توفير المعامل المجهزة وجلب الطاقم المساعد للباحثين إلى الصين.

صار برنامج ” الألف موهبة ” أكثر طموحا وتوجه إلى البروفسيرات، والباحثين الافذاذ في الغرب للانضمام إلى منظومة البحوث الصينية، مع تذليل العقبات وتقليل الاعباء الادارية من أجل ذلك الغرض. بشروط يمكن إجمالها فيما يلي:
ان تحصل مسبقا على عقد عمل أو تتفق مع مؤسسة صينية،
ان تكون بروفيسور في مؤسسة بحثية أو تعليمية مرموقة،
أن تكون لديك بحوث تستوفي أعلى درجات الاعتراف في مجال عملك  ولك سجل حافل بالنشر في مجلات محكمة،
ان لا يتعدى عمر الباحث ال 55 عاما للصيني و 65 للأجنبي.

و يعتبر هذا البرنامج محفز قوي للباحثين إذ تدفع الحكومة ما يعادل 151 الف دولار امريكي كحافز في البداية، اما تمويل المشروع البحثي فيكون في حدود 453 الف – 755 ألف دولار. يتمتع الباحث الأجنبي أيضا بمزايا اضافية عديدة في مجالات السكن، الطعام تكاليف التأقلم، التعليم المدعوم للاسرة، وتذاكر السفر. يجدر بالذكر ان دول الخليج ابتدرت برامج مشابهة و استقدمت كفاءات متميزة من الأكاديميين السودانيين التي تأهلت، وعملت في المهجر منهم د.النور حمد، د.عبد الوهاب الأفندي وبروف أحمد أبو شوك.

عدد الباحثين
لا توجد احصائيات دقيقة لعدد الباحثين السودانيين داخل القطر، ولا توجد كذلك، قاعدة بيانات يعتد بها فيما يخص عددهم في الخارج. لكننا نجد منصات كثيرة تجمع هؤلاء بصورة غير رسمية تحت المظلة المهنية أو مظلة خريجي الجامعات أشهرهم الاساتذة السودانيين في السعودية، وخريجي جامعة الخرطوم في أمريكا. وحسب إحصائيات مركز البحوث القومي فان أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السودانية في عام 2015 بلغ عددهم 12890 أستاذ، اما باحثي المركز فكانوا 697 باحثا. وكما يبلغ عدد الباحثين في هيئة البحوث الزراعية نحو 471 باحثا منهم 51 بروفيسور، 73 أستاذ مشارك، 90 أستاذ مساعد، 124 باحث و134 مساعد باحث بالإضافة إلى 471 من التقنيين و535 من الاداريين.
لا ننسى ان ثورة التعليم العالي ادت إلى زيادة كبيرة في المؤسسات التعليمية في القطر مما ادى لتوسع في زيادة عدد الطلاب من 4000 طالب في عام 1990 إلى 470 ألف مليون طالب في عام 2008، ثم وصل عدد الطلاب في الجامعات والمعاهد العليا لنحو 800 ألف طالب في 2018. وحسب تقدير الوزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق د.الهادي المهدي فإن 15% من الخريجين قد يتخذون البحث العلمي مهنة لهم في المستقبل.

النشر

عدد الباحثين في مجال البحوث والابتكار ( باحث لكل مليون من السكان)

هناك عدد من المؤشرات التي نقيس بها نشاط الباحثين منها عدد الاصدارات من الكتب والدوريات ففي إسرائيل مثلا نجده 4000 اصدارة، 400 اصدارة في الوطن العربي اما في السودان فيمكن ان نعدها على اصابع اليد.و ينطبق هذا القول على المساهمة في البحوث المنشورة. لذلك لا نستغرب إذا وجدنا ان 30% من تلك النسبة في المجلات العلمية مصدرها الولايات المتحدة مقارنة ب 8.2% من اليابان، 7.9 من جمهورية ألمانيا و7.9% أيضا من إسرائيل. في الدول العربية تتراوح النسبة ما بين 0.008% و0.3%، اما في السودان فيمكن لك ان تتخيل نسبة مساهمة الباحثين. هناك مؤشر اخر مهم يتمثل في عدد الباحثين لكل مليون نسمة من السكان، والذي يبلغ قي المتوسط على مستوى العالم 1081 باحث، 1395 في إسرائيل، الاتحاد الاوروبي 2439، و4374 في الولايات المتحدة (انظر الجدول في الاعلى). ولأننا لا نستطيع تحديد عدد الباحثين السودانيين العاملين في مجال البحوث لكل مليون نسمة من السكان لاننا لا نملك احصائيات دقيقة، وموثوق بها.
و لكن يمكننا ان وصف السمات الرئيسية لضعف الإنتاج البحثي والنشر في فترة حكم الانقاذ في سطور قليلة، كما أوجزها بروفسير الوليد محمد الامين المدير الجديد لجامعة الزعيم الازهري في مقال له نشر على سودانايل:
– معظم البحوث في السودان تنشر في دوريات محلية تصدرها الجامعات أو المراكز البحثية
– كثير من هذه البحوث تفتقر الرصانة والجدية،
– تعتبر البحوث وسيلة للترقي، ولا تفيد المجتمع بشئ،
– انتشار الاحتيال، وعدم برامج حاسوب لكشفه،
– النشر في دوريات غير رصينة في الهند وباكستان,
– البحث في مواضيع معروفة بالضرورة,
– ضعف الكتابة باللغة الإنجليزية,
– ركاكة الكتابة باللغة العربية.

الترجمة
جمهورية مصر العربية تعتبر من أكثر الدول العربية انتاجا في ترجمة الكتب الاجنبية إذ تترجم نحو 100 كتاب في العام الواحد، ويترجم الاتراك 18 ألف كتاب، اما اليونانيون فيبلغ انتاجهم 25 ألف كتاب في السنة. وعلى العكس من ذلك فإننا في السودان نفتقد الثقافة العميقة للترجمة والتعريب وخاصة فيما يستجد من العلوم والمعرفة الحديثة في التخصصات المختلفة على الرغم وجود قسم الترجمة العريق التابع لجامعة الخرطوم.

و تلعب الترجمة دورا هاما في المثاقفة، أي التواصل بين الشعوب، ولذلك فهي وسيلة لنقل المعرفة الحديثة، لا سيما ان مستحدثات العلم تصدر في اللغات الاجنبية وبالذات الإنجليزية. وما لاحظته خلال وجودي في السودان قبل ثلاث سنوات هو عدم وجود مراجع باللغة العربية لأساتذة الجامعات السودانية رغم تنفيذ سياسة التعريب التي اتبعتها الحكومة لفترة طويلة, وقد لجأت الحكومة لاستجلاب المراجع باللغة العربية لطلاب الجامعات من مصر، سوريا، لبنان والاردن خاصة في علوم الكمبيوتر و إدارة الأعمال. ويرجع ذلك في تقديري، لعدة أسباب منها عدم موافقة الاساتذة مع تلك السياسة، ودراسة وتأهيل العديد منهم باللغات الاجنبية، أو عدم وجود الوقت الكافي. لكن نرى مجهودات مقدرة من خريجي وأساتذة قسم الاداب، جامعة الخرطوم كالدكتور مكي بشير على سبيل المثال.

التأهيل والتدريب
لاسباب ايدولوجية وسياسية اتجهت الحكومة إلى تدريب وتأهيل الباحثين وبالذات اساتذة الجامعات في دول حديثه عهد بالبحث العلمي كالصين، ماليزيا، تركيا وجنوب إفريقيا، بدلا من دول متقدمة في الحث العلمي كانت لنا معها علاقات تاريخية في مجالات التدريب كالولايات المتحدة وبريطانيا. في الوقت الحالى تقع مهمة التدريب على عاتق المركز القومي للتدريب، المركز القومي للبحوث، مركز جامعة الخرطوم للتدريب المتقدم، وبعض الموسسات العامة، والخاصة. ويقوم مركز البحوث القومي على سبيل المثال بتنظيم دورات تدريبية في للباحثين، الفنيين والاداريين عن طريق معاهدة المتخصصة مثل معهد أبحاث المناطق الحارة، معهد الأبحاث النباتية، ومعهد أبحاث البيئة، ومعهد الأبحاث الهندسية. المشكلة ان هذه الدورات في معظم الاحوال تقام بصورة فردية أو في مجموعات صغيرة مما يعتبر نوع من الهدر، وعدم الاقتصاد لا ينبغي ان يحدث في مركز قومي للبحوث. ونورد فيما يلي بعض من هذه الدورات:
– كورسات أخرى تدور حول التصوير والحاسوب واللغة الإنجليزية،
– التدريب لكورس تصميم العلوم والتكنولوجيا،
– التدريب في كيفية كتابة مقترح الدكتوراه،
– طرق وبحث وتحليل الإحصاء الحيوي،
– طرق وأساليب التدريس الجامعي،
– تنمية المهارات القيادية،
– كتابة المقترح البحثي،
– كيفية البحوث العلمية،
– إدارة المشروعات،
– اهمية الملكية الفكرية،
– التقصي الحقلي،
– إدارة المعامل،
– تدريب المدربين.
إذا قارنا هذا التدريب مع برنامج التدريب الذي تقدمه اكاديمية العلوم التشيكية لمنتسبيها نجد ان هناك فروقا واضحة. الأكاديمية تعد برنامجا تدريبيا كاملا فيما كل ما يود ان يعرفه الباحث – في بداية حياته البحثية – عن البحث العلمي في مدة تستغرق اسبوعا من الزمن. في نهاية الأسبوع يقوم الدارس بتطبيق ما تعلمه في محاضرة تستمر نحو 10-15 دقيقة باللغتين الإنجليزية والتشيكية. والمواد التي تدرس هي:
مقدمة لمنهجية العلوم،
المبادئ الأخلاقية في البحث العلمي،
البلاغة وثقافة الكلمة المنطوقة،
أساسيات أخلاقيات البيولوجيا – وتخص البحوث التي تعنى بحيوانات التجارب كالفئران التي تجري عليها اللقاحات أو الادوية قبل ان تجرب على البشر،
مثال لمحاضرة لعامة الناس،
مهارات المحاضرة – كيفية جذب انتباه جمهورك والاحتفاظ به،
التواصل العلمي وأنواعه المكتوبة، تقنيات الكتابة العلمية،
النشر في المجلة من حيث الممارسة التحريرية،
عرض النتائج العلمية في شكل ملصقات،
تقييم البحث العلمي،
تمويل البحوث، ونظام المنح في الاتحاد الأوروبي،
نظام المنح في جمهورية التشيك،
الملكية الفكرية وتسويقها،
أمن الإنترنت،
مصادر المعلومات للعلوم والبحوث والتعليم،
اللغة الإنجليزية في الكتابة الأكاديمية،
الكتابة الأكاديمية باللغة الإنجليزية: الكتابة للقارئ،
تحليل وتقييم مقالات مختارة، تحليل وتقييم المحاضرات، والملصقات المختارة.

الكوادر الادارية
و عندما نناقش دور الادارة في البحث العلمي نرى الترهل الواضح في هذا الجانب. و يقال على سبيل المزاح ان اعداد الموظفين و الاداريين في الجامعات و المركز البحثية يفوق اعداد الباحثين, و هو قول فيه كثير من الحقيقة. ليس هذا فقط بل نجد ايضا التنسيق الضعيف بينهم و بين وزارة التعليم العالي و البحث العلمي, و هي الوزارة التي تضع السياسات و تمول البحوث. و نجد القليل جدا من المؤسسات الي تقوم فيها ادارات ووظائف متخصصة تعنى بالمشاريع البحثية و تتمتع بالتاهيل, و التدريب الكافيين لادارة البحث العلمي. و من تلك المهام :
– مساعدة الباحثين في كتابة مقترحات البحث العلمي ,
– البحث عن التمويل,
– نشر رسالة البحث العلمي العامة عن طريق العلاقات العامة
– مخاطبة وسائل الإعلام المختلفة للتبشير بنتائج البحوث العلمية,
– الترويج لها لكسب أجيال جديدة من الباحثين.

و نادرا ما تقابلنا وظائف في المؤسسات البحثية التي تحمل الأسماء التالية: مدير مشاريع بحثية، منسق المشاريع البحثية، مدير للعلاقات العامة للمشاريع البحثية أو مدراء تنفيذي في مجال البحوث. وبالذات المدير التنفيذي هو من يجمع ما بين الدراية بالادارة ومعرفة التخصص الدقيق الذي يساعد في إدارة البحث العلمي باسلوب يفيد المؤسسة والبلاد.و يقدم المركز التكنولوجي التشيكي برنامجا لرفع القدرات الادارية للكوادر التي تعنى بادارة البحوث في مجالات إدارة المشاريع البحثية، الإدارة، والادارة المالية. ويقدم مركز جامعة الخرطوم للتدريب المتقدم برنامجا مشابها بمستوى عال من الاحترافية تعدت سمعته حدود السودان.و قد اختبرت ذلك بنفسي عندما شاركت في أحد البرامج التي يقدمها قبل عدة سنوات. ويمكن الاستفادة منه في تدريب كوادر البحث في البلاد بالتعاون مع مركز البحوث.

الاقتراحات
إعادة هيكلة الوظائف الإدارية والوصف الوظيفي في البحث العلمي لإزالة الترهل الوظيفي،
إنشاء مركز لتدريب العاملين في البحث العلمي بالاستفادة من مركز جامعة الخرطوم للتدريب المتقدم،
تأهيل الباحثين في كتابة المشاريع البحثية للحصول على التمويل الدولي،
وضع برنامج تدريبي للإداريين والفنيين لمواكبة التقدم والتحديث في مجال البحث العلمي،
لتقليل الاعباء الادارية وتفرغ الباحث لإجراء البحوث ان تقوم اقسام البحوث بالتواصل مع الدوريات،
تحفيز اساتذة الجامعات بزيادة المرتب و تكييفه مع معدل التضخم الاقتصادي في البلاد,
ربط معايير ترقي الباحثين بالنشاط البحثي و الانتاج العلمي,
وضع برنامج نمو مهني للباحثين يخضع للمعايير المعروفة عالميا
وضع برنامج لاستقطاب كوادر سودانية وأجنبية مقتدرة لرفع مستوى البحوث ونقل التقتية الحديثة
وضع برنامج لاستقطاب كوادر ومواهب شبابية الاحتفاظ بها في مجال البحوث
تنمية القدرات الادارية لمسؤولي أقسام البحوث العلمية
إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وحديثة للباحثين في الداخل والخارج
تشجيع البحوث الجماعية وتشجيع الفرق البحثية بين المجالات المختلفة research interdisciplinary و multidisciplinary research
الاهتمام بترجمة المعرفة الحديثة.

نقلا عن سودانيزاونلاين

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here