متاريس فى طريق الثورة السودانية (2) السياسات الاقتصادية (وزارة التجارة والصناعة) ابراهيم احمد ابراهيم

0
95
ابراهيم احمد ابراهيم

متاريس فى طريق الثورة السودانية (2)
السياسات الاقتصادية(وزارة التجارة والصناعة)
ابراهيم احمد ابراهيم Loderhotline

السودان دولة غنية بمواردها الاقتصادية المتنوعة تعاني عجز فى الموازنة وندرة فى السلعة المستوردة وتجاور دول لا تتمتع بخصائصها التجارية والصناعية، المعادلة فى غاية البساطة كيف نصل إلى سياسة تسويقية لمنتجات السودان بحيث نستطيع تغطية العجز الغير مبرر فى الموازنة العامة هذا الجزء مسؤولية وزراء القطاع الاقتصادي ويحتاج لقرار سياسي وليس عقد مؤتمرات وورش عمل لان البحوث والمؤتمرات الاقتصادية التى عقدت فى السابق كافية لوضع السودان فى مقدمة الدول المصدرة للمواد المصنعة وشبه المصنعة والخام، نترك الجزء الأول من المعادلة (الصادر) لحين صدور سياسات توضح موجهات الدولة وتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والدولية، لكن مع دعاني للكتابة هو قرار مجلس السيادة لقفل الحدود بين السودان وأفريقيا الوسطى بحجة أن هناك سيارات تسمى بوكو حرام تأتى من جارتنا أفريقيا الوسطى.

قرار بدون اى دراسة ولا مرجعية فقط لمزاج العسكر لدواعي امنية وغياب الرؤية الإستراتيجية وهى نفس عقلية (shoot to kill ) عقلية النظام القديم الذى دمر فرص تجارية نادرة الحدوث بين دولة جنوب السودان والسودان استفادت منها دول وحققت طفرة اقتصادية ونمو اقتصادى لم تحلم به لغباء العقلية الأمنية وحرمان المحرومين من الاستفادة من هذه الفرصة استثمرتها عقول تجارية خير استثمار دول مثل كينيا وأوغندا وإثيوبيا ما هى العقلية التى تحرم الفقراء غير الحقد والكراهية من تصدير كل شئ إلى جنوب السودان دولة لا تعرف إلا منتجات الشمال من سكر ،بلح ويكة ،عطرون ،ذرة والزيوت والملح …الخ ما أقل من مائة منتج محلى وهي مواد لا تصدر إلا لجنوب السودان والعائد عملة صعبة علينا أن نفكر لمصلحة الوطن ونتخذ قرارات مدروسة مع جهات الاختصاص لمعرفة السلبيات والإيجابيات هى معادلة خسارة وربح، لابد من البحث عن سياسات تجارية تعالج التهريب عبر الحدود والتهريب الضريبي والتشوهات الاقتصادية وتساهم فى رفع مستوى دخل الفرد وتوفير السلع الضرورية ومدخلات الإنتاج والصناعة وتقنين تجارة الحدود…الخ.

السؤال الموضوعي ما المانع من إعادة تصدير بوكو حلال بدل البوكو حرام المهربة من دول الجوار معلومة صغيرة توجد دولة صغيرة في غرب أفريقيا تسمى بنين عاصمتها كتنو تستورد سيارات من كل أنحاء العالم وأغلب التجار من السودان وتشاد تفرض جمارك رمزية وتعيد تصديرها إلى أغلب دول أفريقيا ومنها السودان يعنى منطقة حرة عندنا نفس الإمتياز لكن لا توجد لدينا عقلية التجارة الحرة والمناطق الحرة لخلق فرص تجارية مع دول أفريقيا، ما المنطق الذي يجعل جمارك سيارة فى السودان خمسين ألف دولار ضعف سعر شراء السيارة عند صاحب المصنع الياباني والكوري والارجنتي ما الهدف من هذه السياسة غير النصب والاحتيال وحرمان المواطن من أهم وسائل الإنتاج والحركة إذا أردنا أن نصبح دولة تجارية تستفيد من عائدات التجارة والعمل على تغطية العجز التجاري ومحاربة التهريب وفساد الإعفاءات الجمركية ضرورة الإسراع بتنفيذ الخطوات التالية:
1-زيادة الإنتاج وفك الاحتكار وتشجيع الصناعة ومراجعة عقود التعدين وإلغاء القيود والرسوم المفروضة على المنتج والصادر (رؤية الحكومة الانتقالية) أما فى مجال تشجيع التجارة والصناعة (الجزء الثاني من المعادلة )
2- تحويل الجمارك من سلطة عسكرية إلى سلطة مدنية و بالزى المدنى وخلع النياشين والنجوم
3- تخفيض التعريفة الجمركية إلى أقل من 10% فى المواد غير الأساسية وإلغاء جمارك المواد الأساسية مثل الوقود والدقيق، الغاز ،السكر، المواد البترولية والمداخلات الزراعية والصناعية والصحية والتعليمية والحافلات ووسائل النقل لتحقيق الوفرة والمبنية على قاعدة العرض والطلب
4- فتح تجارة الحدود مع الدول المجاورة وإنشاء المناطق والأسواق الحرة وتجارة الترانزيت ،ستحدث هذه السياسة نموا وتغييرا فى حياة هذا المواطن خاصة المناطق المتاخمة للحدود خلال خمس سنوات فقط ويتحول من هامش إلى مركز ( التوزيع العادل للسلطة والثروة والتنمية المتوازنة )
5- إعفاء المغتربين والمهاجرين والمهجرين من اى رسوم جمركية على ممتلكاتهم التجارية والمنزلية هذا يعنى أن من يملك 40 ألف دولار سياتى إلى السودان ب 30 الف دولار كاش لانه لا يحتاج لشراء أغراض إضافية فقط تذاكر السفر وقيمة بوليصة الشحن
6- يحق لاى طبيب نقل عيادته بكامل معداتها إلى السودان معفاة من الجمارك وينطبق على المهندسين والمحامين ومراكز البحوث والورش الصناعية وأصحاب المصانع خاصة مصانع الأدوية ومراكز الإعلام والقنوات الفضائية وشركات المقاولات والتنقيب
7- على المدى المتوسط والطويل لابد من إنشاء بنية تحتية تساهم فى الاقتصاد من طرق تربط الأقاليم المختلفة وسكك حديد ومنها إلى دول الجوار وتطوير الموانئ
السودان دولة لا تحتاج إلى الجمارك إلا فى الحد الأقصى لتنظيم الجودة ( المقاييس والمعايير ) فبدلا أن ندعم المواطن نقدا لماذا لا نلجأ إلى رفع الجمارك عن كاهله عوضا عن شراء ثلاجة ب 500 دولار أفضل نسقط عنه جمارك الثلاجة لتصبح ب 250 دولار وهكذا نعمم على بقية المواد الضرورية مطلوب من السودان الاندماج فى اقتصاديات السياسة الدولية بدل تبديد الموارد فى مطاردة التهريب والمهربين .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here