المفوض السامي يرحب بالقيادة الإفريقية والتضامن لصالح اللاجئين الذين يتم إجلاؤهم من ليبيا

0
61

في معرض ترحيبه بالاتفاق المبرم هذا الأسبوع مع الاتحاد الإفريقي ورواندا على إنشاء آلية للعبور بهدف إجلاء اللاجئين الأشد ضعفاً من ليبيا، حث المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي اليوم البلدان الأخرى على اتباع هذا النموذج والقيام بالمزيد من الإجراءات من أجل إنقاذ الأرواح.

وقال غراندي: “في هذا الوقت الحرج الذي يجد فيه الناس أنفسهم عالقين في الصراع المتصاعد داخل ليبيا ويعاني الكثيرون من ظروف مروعة خلال احتجازهم، يحتاج اللاجئون وطالبو اللجوء إلى الأمل والحلول الملموسة. نحن بحاجة ماسة لدول أخرى لكي تبادر وتقدم المساعدة من أجل إخراج الأشخاص من مكامن الأذى وتوفير الحلول لهم”.

هناك حالياً أكثر من 3,600 لاجئ وطالب لجوء من القابعين في مراكز الاحتجاز الليبية، حيث يتهددهم الأذى ومخاطر القتال العشوائي. ففي أوائل يوليو، قُتل أكثر من 50 لاجئاً ومهاجراً جراء غارة جوية على مركز احتجاز تاجوراء، الواقع شرق العاصمة الليبية طرابلس. وتعتبر الأوضاع مزرية في مراكز الاحتجاز في كافة أنحاء البلاد.

وأضاف غراندي: “في رواندا والنيجر، هناك مركز للاجئين الذين يتم إجلاؤهم من ليبيا يعمل منذ ما يقرب العامين، ويساعدنا على تأمين الحلول، بما في ذلك إعادة التوطين، لعدة آلاف من الأشخاص الأشد ضعفاً، وهو أمر يُظهر بصمت التقاسم الحقيقي للمسؤولية من خلال الإجراءات التي يتخذونها لحماية الأشخاص ممن هم بحاجة ماسة للمساعدة. إنهم يبعثون الأمل في نفوس اللاجئين ويجب أن يكونوا مصدر إلهام لنا جميعاً”.

وشدد غراندي أيضاً على ضرورة قيام المجتمع الدولي بتوفير ممرات إنسانية للاجئين الذين سيتم إجلاؤهم خارج ليبيا وجعل حماية حقوق الإنسان لكل من اللاجئين والمهاجرين عنصراً أساسياً في المشاركة في ليبيا.

وتعيد المفوضية التأكيد على روؤتها المتمثلة بوجوب إطلاق سراح اللاجئين والمهاجرين المحتجزين في ليبيا بطريقة منظمة وضمان حمايتهم. يجب إجلاء اللاجئين المعرضين للخطر وغيرهم من الأفراد المعرضين للخطر إلى بلدان أخرى يمكن فيها النظر في إعادة التوطين وحلول أخرى دون أي تأخير. كما أشاد غراندي بـ 16 دولة تقدمت بعروض لإعادة التوطين.

وبموجب اتفاق هذا الأسبوع، تقوم رواندا باستقبال اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يتم إجلاؤهم من ليبيا وتوفير الحماية لهم. وسيتم نقلهم إلى مكان آمن في رواندا بشكل طوعي. ومن المتوقع أن تشمل المجموعة الأولى التي تضم 500 شخص أطفالاً وشباناً من المعرضين للخطر. بعد وصولهم إلى رواندا، ستواصل المفوضية مساعيها من أجل توفير حلول أخرى للأشخاص الذين يتم إجلاؤهم.

من المتوقع أن تنطلق رحلات الإجلاء في الأسابيع القادمة، وسيتم تنفيذها بالتعاون مع السلطات الرواندية والليبية. وسوف يقدم الاتحاد الإفريقي المساعدة في عمليات الإجلاء، كالدعم السياسي الاستراتيجي مع التدريب والتنسيق، إضافة إلى تعبئة الموارد، فيما ستوفر المفوضية خدمات الحماية والمساعدة الإنسانية الضرورية بما في ذلك الغذاء والمياه والسكن والتعليم والرعاية الصحية.

وتكرر المفوضية مناشدتها المجتمع الدولي للمساهمة بالموارد من أجل تنفيذ الاتفاق.

المصدر: https://www.unhcr.org

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here