حمدوك إلى باريس والفرنسيون يطلقون على السودان (برازيل افريقيا)

0
222

 

يتوجه رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك ظهر اليوم إلى العاصمة الفرنسية باريس تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، تسلمها حمدوك عبر سفير فرنسا بالخرطوم، في خطوة ترجح أن قصر (الإليزيه) حريص بأن يكون محطة حمدوك الأولى إلى دول أوروبا، حيث يبدأ من مدينة الأضواء باريس.. وتأتي أهمية الزيارة من أنها ستكون إطلالة نحو الأسرة الدولية عبر النافذة الفرنسية، وسيضم وفد حمدوك بجانب وزيرة الخارجية أسماء محمد عبدالله عدد من الوزراء.

تقرير:أحلام الطيب

برازيل أفريقيا

فرنسا تصف السودان بـ(برازيل أفريقيا) وقد أشارت صحيفة لوموند الفرنسية خلال زيارة الرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان للسودان إبان حكم الرئيس الأسبق جعفر نميري، أن السودان ـ برازيل إفريقيا ـ وذلك لما يتميز به من موقع جيو استراتيجي، فضلاً عن أنه يجاور ثلاث دول تقع في النطاق الفرانكفوني، فالسودان دولة مهمة لفرنسا، لاسيما علاقاته بكل من رواندا والكنغو الفرنسية بجانب تشاد، فضلاَ عن ميزات تفضيلية كثيرة لفرنسا والتي تعتبر دولة للقانون وحافظة لحقوق الإنسان .
كما أن السودان في حاجة ماسة للدور الفرنسي الذي يمكن أن يساعد في حل الضائقة الاقتصادية، ويقول مصدر دبلوماسي لـ(آخر لحظة) إن باريس يمكن أن تعلب دوراً مهماً في حل ديونه بنادي باريس، وتعتبر هي الأكبر مديونية للسودان، كما أنها يمكن أن تلعب دوراً مهماً في إلغاء العقوبات الأمريكية على السودان، مما يمكنها من أن تلعب دوراً بالأسرة الدولية عبر اندماج السودان فيه، بعد غيابه لسنوات، لاسيما وأن باريس ستكون الدولة الأولى بالاتحاد الأوروبي عقب خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوربي في محور السياسة الدولية، كما أنها يمكن أن تعلب دوراً في فك الأموال والمساعدات التي أشارت إليها اتفاقية لومي (مجموعة الدول الإفريقية) التي لديها تعاون مع الاتحاد الأوربي، ويمكنها أن تقدم مساعدات تنموية للسودان، مما يمكنها من معالجة استحقاقات الخرطوم التي تبلغ نحو (900) مليون يورو، ظلت مجمدة نتيجة للسياسات السابقة التي حرمت السودان من الكثير من المشاريع التنموية التي خصمت الكثير من تطوره.

الحلف الأوروبي

والراجح أن توجه السودان نحو التيار الفرانكفوني سيقوده إلى انضمامه إلى الحلف الأوربي، لذلك يمكن أن تساعد فرنسا كثيراً في إنفاذ مشروعات السكة حديد التي انهارت تماماً في أعقاب العقوبات الأمريكية على السودان، التي امتدت لعشرين عاماً، ففرنسا تتميز بتكنولوجيا المترو الذي يعتبر الأسرع في العالم، حيث تبلغ سرعته نحو 1400 كيلو متر في الساعة، ويمر مترو الأنفاق بنحو 700 محطة تحت الأرض، كما أن السودان يمكن أن يستفيد من المشروعات والمنتجات التكنولوجية الفرنسية، بجانب الاستفادة من التدريبات في المشروعات البشرية.

دعم فرنسي
وزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته للخرطوم تعهَّد بأن تعمل بلاده مع شركائنا الأوروبيين من أجل إزالة اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، مشيراً إلى أن بلاده ستقدم دعماً للسودان بمبلغ قيمته 60 مليون يورو، وقال الوزير “نريد مساعدة السودان على الاندماج في الأسرة الدولية، وأن فرنسا ستستخدم تأثيرها لحث الأطراف على المشاركة في دعم التوجه الجديد للسودان، واستطرد: قلت لرئيس الوزراء إننا سنعمل مع شركائنا الأوروبيين من أجل إزالة السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وتابع لودريان “فرنسا ستدعم السودان بـ60 مليون يورو يتم دفع 15 مليون يورو فوراً للتحويل في هذه الفترة، وأضاف سيتم الدفع عبر الوكالة الفرنسية للتنمية ووزارة الخارجية الفرنسية.

عودة الإذاعة
ولعل ظهور رئيس وزراء السودان ووفده المرافق له خلال ساعات في لقاء استثنائي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل يعتبر إنجازاً للسودان، وهي سانحة أن يطل المسئولون السودانيون عبر البوابة الفرنسية التي ظلت عصية نتيجة لسياسات النظام السابق، وخطوة مهمة للسودان في الساحة الدولية، وقد قدم السودان خطوة إيجابية بإعادة استئناف ـ إذاعة مونتي كارلو ـ مرة أخري، لاسيما في ظل التسابق العالمي نحوه في أعقاب الثورة التي أطرت لتاريخ جديد للسودان.
وعلى الرغم من أهمية الزيارة الخارجية لحكومة رئيس الوزراء إلا أن هنالك انتقادات كثيرة لاحقتها، فقد أهاب مراقبون بالشأن الخارجي بضرورة إيلا الحكومة اهتماماً بالأوضاع الداخلية ووضع سياسات داخلية لحل التحديات التي تتطلب إجراءات وحلول سريعة، وأن تعكف على وضع دراسة تحوي المتطلبات لإنقاذ الأوضاع الداخلية، وترتيب الأسبقيات قبل الشروع في زيارات خارجية، لجهة أن زيارة رئيس الوزراء لباريس تعتبر الثانية، حيث سبقتها زيارة لجوبا توطئة لعرضها على الشركاء الجدد. 

 

المصدر: https://www.sudanakhbar.com

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here