سودانزوم: تقرير عن ما حدث لوفد الحرية والتغيير فى مدينة الفاشر

0
113
صورة للجماهير فى ميدان الشهداء بالفاشر

الفاشر : عواطف إسحاق

الأحد 1 /سبتمبر 2019

تسارعت الخطى نحو ملعب الكرة الطائرة بمدينة الفاشر أو ملاعب الشهيد كما يحلو للبعض, بدعوة من تنسيقية  قوى إعلان الحرية والتغيير بولاية شمال دارفور للاحتفال بالوثيقة الدستورية والدولة المدنية التي حلم بها الجميع من أجل المساواة في الحقوق والعدالة فى مدينة الفاشر خاصة ودارفور عامة, والتى عانت خلال الثلاثين عاما الماضية من نظام الدكتاتور الفاسد القاتل.  جاءوا من كل أحياء مدينة الفاشر ومعسكراتها وكل يحمل امنية في داخله أن يسمع في الاحتفال أن صفحات الحرب قد انتهت واستعاد النازحون حواكيرهم عادوا  إلى قراهم دون إكراه.

وبدأ الاحتفال وتعالت الهتافات حرية سلام وعدالة مدنية خيار الشعب. وفى تلك الأجواء الاحتفالية, لاح وفد الحرية والتغيير بقيادة دكتور ناجي الأصم وخالد سلك وطه عثمان وسارة نقدالله وآخرون. تغير الهتاف إلى: وينو السلام وينو؟ ولكن تعالت هتافات أخرى, وامتزجت بالفوضى ومنع الوفد من الوصول الى المنصة الرئيسية.حيث تدافع الجميع نحو وفد ( قحت) مما أدى إلى انسحاب الوفد دون صدام أو عراك. بخروجهم انسدل الستار على المسرح وخرج الجميع يحملون استفهامات.

رأى تنسيقية الحرية والتغيير بولاية شمال دارفور حول الحدث:
أكد الأستاذ محمد حسين من تنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير بولاية شمال دارفور لسودانزوم بقوله, أن البعض استغل الظرف بمساندة من دعاة الهامش, ولكن انتصرت الثورة بالسلمية التي التزموا بها وإن ما حصل في الفاشر مرفوض تماما ولا يعبر عن أهل دارفور. وأوضح محمد حسين أن الأمر مدبر تم فيه اختطاف اسم دارفور لتعزيز الموقف التفاوضي, وأضاف أن قيادات (قحت) ليسوا أعداء بل عدونا المشترك هو نظام الذي الانقاذ الذى سقط, وإن الذين اعتدوا على( قحت) لم يعتدوا على السفاح الذي اعترف بقتل عشرة الف من أهل دارفور وكان ينظم اللقاءات الجماهيرية ولم يتجرأ أحد بالهتاف في وجهه لكنهم يستخدمون الأطراف في مواجهة من قادوا الثورة وكان يمكن على المحرضين أن يوصلوا رسالتهم بصورة حضارية تليق بحضارة وتاريخ دارفور.

راى شاهد اعيان:
قال عادل علي لسودانزوم وهو من الحضور: أن الجماهير ثاروا لأن الوثيقة الدستورية لم تتضمن حقوق النازحين واللاجئين وقضايا الحرب والسلام وتجاوز الجبهة الثورية. وأردف عادل بقوله, لكن الطريقة التي تمت غير مقبولة ولا يمثل انسان دارفور. بالرغم من ذلك كان من باب الأولى لقوى الحرية والتغيير ان تزور المعسكرات! بل اين كانت (قحت) في أحداث شنقل طوباي؟ وهل الهدف هو الاحتفال ام المزايدة؟

مؤتمر صحفي لقوى الحرية والتغيير مباشرة بعد الحدث:
عقدت تنسيقية شمال دارفور (قحت)  مؤتمرا صحفيا لتوضيح ما دار.  تحدث الأستاذ خالد سلك بقوله أن من أولويات الفترة الانتقالية هى السلام, والطريق إلى السلام محفوف بالمخاطر ولا يتم بالكلمات والهتافات, بل مازالت لدينا حوارات مع رفاقنا في الجبهة الثورية والسلام ليست قضية الحكومة أو قحت بل هو مطلب شعبي ولن نتراجع عن هذا الطريق.
وفى ذات السياق, أكد دكتور محمد ناجي الأصم انه لابد من إدارة الأمور بصورة سلمية, والحرية أولى شعارات الثورة و نحن جميعا معنيون باحترام الرأي والرأي الآخر بشرط أن لا يتعدى على حرية الآخرين.

وقد أصدرت تنسيقية (قحت) شمال دارفور بيان تحدثت عن أسفها وأنها ترفض ماحصل, متهما منسوبي حركتي العدل والمساواة ومناوي وأن قياداتها كانت جزء من تنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير وأن حكومة شمال دارفور تتحمل المسؤولية الكاملة عن الأحداث نسبة للقصور الأمني, مع العلم انه تم اخطارها ومخاطبتها. وقالت البيان ان كل الوفد بحالة جيدة ولا توجد اية اصابات كما هو مزعوم ولكن تم تخريب بعض العربات.

قيادات المقاومة الثورية تنفي صلتها بالحادث:
صرح الفاضل القيادي بحركة العدل والمساواة والجبهة الثورية لسودانزم  بقوله: أنه قبل الاحتفال كانت هناك مقاطعة بسبب أن الوثيقة لم تشمل مطالب الهامش وأكد أنهم كانوا من ضمن اللجنة التنسيقية (قحت) شمال دارفور. ونفى الفاضل صلتهم بالاتهام الموجه لهم بالأعمال التخريبية وفشل الاحتفال, حيث لا علاقة بعضوية الجبهة الثورية بها. وأضاف أننا نرفض مثل هذا السلوك العنيف ونؤكد انه لدينا تجارب
عبر التاريخ الطويل فى حل الخلافات بالطرق السلمية كالمفاوضات والمساعي الحميدة والوساطة والحوارات وهى وأبسط وأسهل الطرق التي يمكن استخدامها دون الحاجة إلى العنف.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here