داليا إلياس كنداكة شجاعة تستحق المَدْح لا القَدح/بقلم: عبد العزيز عثمان سام- 24 يوليو 2019م

0
120

داليا إلياس كنداكة شجاعة تستحق المَدْح لا القَدح
بقلم: عبد العزيز عثمان سام- 24 يوليو 2019م

إختلال المودة والرحمة بين زوجين، وإهتزاز ميزان الحقوق والواجبات داخل مؤسسة الزوجية ليس أمراً هيناً فى حياة مجتمعنا حتى نهاجم من صرَّحت بأن هناك أزمة طفحت بقوة تهدد سلامة الأسرة السودانية. وأن خفوت لهيب العاطفة الزوجية هو خطر يُقرعُ له الأجراس بحثا عن أسباب المشكلة لإيجاد حلول لها. وخيراً فعلت الأستاذه الصحفية داليا إلياس إذ أزاحت اللِثام بشجاعة عن مشكلة حَلَّت بمجتمعنا، وداليا لم تشكو حالة خاصة بها حتى تُهاجم وتُعنَّف لفظياً بلا هَوَادة. ويجب على المجتمع والدولة قبول هذا البلاغ والتحرى فيه بحثاً عن الأسباب التى أضرَّت بأهم علاقة فى المجتمع، علاقة الزوجية بين الزوج والزوجة. وأثر الظواهر والعلاقات الجنسية الأخرى التى رغم قِدمِها إلا إنها نشطت وظهرت على السطح فى مجتمعنا، وهل لظهورها أثر على متانة العلاقة الزوجية وكفاءتها وكفايتها لتوفير الهدف السامى من الزواج وأقامة الأسرة؟.
فى برنامج ظريف وخفيف يقدمه المبدع “البرنس” من داخل صالون سيارته يستضيف فيها أيقونات الثورة السودانية فى مقابلات توثيقية ثورية خفيفة عرفنا من خلالها “دِسِّيس مان” المبدع حقاً فى صناعة أيقاعات وألحان بكلمات معبرة عن نبض الثورة (كنداكة جات بوليس جرى، ثورتنا دى ما بتقدرا). هذه الإبداعات أصبحت ضمن نبضنا اليومى بل سارت بها رُكبان الدنيا فأعجِب بها سكان الأرض وإحتفوا بها وقلَّدُوها(أنا جِدِّى ترهاقا، وحبوبتى كنداكا)، هذه صارت ماركات عالمية للثورة والتحرر فى كلِّ ارجاء المعمورة.
إستضاف “البرنس” فى صالونه الأستاذة داليا إلياس وقالت ما قالت عن فتور وإختلال العلاقة بين الأزواج وأن الأمر أصبح ظاهرة فى محيط مجتمع النساء المتزوجات وأن السكوت عنها لا يجدى. طرحت الأمر للنقاش والتداول كظاهرة سالبة ومتفاقمة تهدد الأسرة السودانية والمجتمع الذى كان حتى وقت قريب يعيش إستقراراً فى هذا الجانب، وذكرت بعض الظواهر التى طفحت فى السطحِ خصماً على فاعلية ووِئام وإستقرار الحياة الخاصة الحمِيمية فى البيت السودانى.
كلام داليا دا عيبو شنو؟.
قوبل هذا الحديث بعاصفة من النقد والهجوم كأن داليا تطرَّقت لموضوع إنصرافى هامشى غير مهم، وسمع الناس الكثير فى ذمِّها بمعنى المثل (الناس فى شنو وداليا فى شنو؟). كما صُوِّب لها هجوماً شخصياً ظالماً مع أنها طرحت قضية عامة كانت تثار فى الخفاء فوضعتها بشجاعة ومسؤولية فى العلن فصارت فى مقدمة الأجندة الإجتماعية وشكلت إهتماماً كبيراً، ولكن جاءت الردود والتفاعلات سالبة كعادة السودانيين عند رفع القناع عن أىِّ أمر مسكوت عنه.
وفى دعم وإسناد ما طرحته الأستاذة داليا إلياس حول ظاهرة خطيرة تهدد الأسرة السودانية فى منبتها الأساس، علاقة الزوجية، التى إذا فترت وخبأ لهيبها فإن خطراً متعدد الجوانب سيتهدد مجتمعنا وأُسَرِنا، لذلك أدلو بدلوى لإظهار أهمية إستقرار العلاقة الحميمة بين الأزواج كأساس لإستقرار الأسرة والمجتمع والدولة والكون، وسأتناول فى دعم ما اطرح نماذج من التأريخ لدعم القضية:
. أبونا آدم وأمنا حواء وقصة إخراجهما من الجنة:
(فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ( (123 طه.
وفى قصة آدم وحواء وأكلهما من الشجرة التى مُنِعَا منها، وعصيان آدم لربه وإخراجهما وهبوطهما من الجنة جميعاً. هذه القصَّة برواياتها المختلفة تشير لبداية العلاقة الجنسية بين الزوجين، لأن آدم وحواء بدت لهما سوآتهما، وهذه السوآت هى ما تُسمَّى “العَوَرة” أو الأعضاء الجنسية للجنسين، فهَمَّا ببعضِهما للدخول فى العملية الحمِيمة. ولأنَّ ممارسة الجنس لا تجوز فى الجنة حيث خُلِقا لذلك طردهم الله من الجنة “جميعاً” آدم وحواء وإبليس الذى وسوس لهما إلى حيث يجوز لهما ذلك. وآدم وحواء خلقهما الله ليتزاوجا ويسكُنا إلى بعضهما ويتكاثرا ولكن ليس حيثُ خُلِقا. والشجرة التى هيَّجت كوامنهما الجنسية هى بداية لحياتهما الحقيقية فى الأرض التى نزلا فيها، ومهما كان الفرق فى رغد العيش بين الجنة التى خُلِقا فيها، والأرض التى هبطا إليه، فإنَّ مُتعة الحياة الدنيا للإنسان فى الزواج، لزوجين متحابين متفاهمين شاكرين لنعمة الزواج.
والذى نستدِلُّ به هنا أنَّ أبانا آدم وأمَّنا حواء إكتشفا سوآتهما التى بدت لهما عندما أكلا تلك الشجرة، وأن آدم لم يندم للإكتشاف الجديد لكنه هبط بزوجته ومارسا ما مُنِعَ عليهما حيث خلقهما الله.
والزواج آية من آيات الله (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) الروم.
والزواج مقرون بتقوى الله (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) النساء.
وللزواج أهداف ومقاصد هى:
1. السَكَن والسَكِينة: لقوله “لتسكنوا إليها” إو إلى الزوجة، وبمعنى لتأوى إليها لقضاء الحاجة ولذته. وليأنس ويميل ويعطف عليها الزوج. وليطمئن إليها ويميل ولا ينفر. وليطمئن قلبه فيسعد ويحمد الله ويتفرغ لعبادته، وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون.
2. المودَّة والرحمة، لقوله وجعل بينكم مودَّة ورحمة. إنا الله جعل من فيضِ فضله المودَّة والرحمة بين الزوجين. وعلى الزوجين الحفاظ على هذه النعمة وبالصون والشكر والإلتزام،
لذلك، واجب الزوجين أن يحميا العلاقة الزوجية من الفتور والشوائب بالإحترام والسكينة، وبالإحترام ثم الإحترام. لا بُدَّ للزوجين من أظهار العاطفة والوفاء والتعبير عنها فى كل حين ولحظة، وأن يتعاهدا على السير قدماً للنهاية.
ولأنَّ الزواج آية من آيات الله فصونه ورعايته عبادة لله، والرسول الخاتم (ص) أوصانا خيراً بالزوجة قال: “خيركم خيركم لأهله” والأهل هى الزوجة، وأضاف المعصوم، “وأنا خيركم لأهلِه”.
وحب الزوجة/ النساء نِعمة منحها الله لنبيه (ص): (حُبِّبَ إلى من دنياكم النساء، والطِيب، وجعلت قرَّة عينى فى الصلاة). فعلينا أن نحب النساء، زوجاتنا وأخواتنا وزميلاتنا وجاراتنا، وعموم النساء وأن نرفق بهن ليألفننا. وأن نعينهن على مهامهن الكثيرة الصعبة، والرجل الصالح تألفه النساء والصيد.
والحفاظ على علاقة الزوجية مسؤولية مشتركة بين الزوجين أولاً، ثم بقية أفراد الأسرة. فلا يُستساغ أن نضع كل الحِمل على الزوج وحده، فالزوجة هى القلب النابض فى البيت والأسرة فيجب أن تحترق بإستمرار لتظل الأسرة حية ونشطة. والمودَّة من الزوجة والرحمة من الزوح، فالأمر كله خذ وهات، ولكن الأحترام ثم الإحترام، والإحترام يجب أن يكون مُتبادلاً بين الزوجين وجميع أفراد الأسرة.
. رابطة الزوجية تزول بفتور الرابط الوجدانى والعاطفى بين الطرفين:
وأستحسِن أو نسمى هذه الحالة “جدلية الرجولة والأنوثة وأثرهما فى سلامة علاقة الزوجية وإستقرار الأسرة والمجتمع”، بدلاً من كلمة “فحولة” للرجل مقابل “أنوثة” للمراة، وفحولة هذه صفة تناسب البهائم لا البشر، فيستحسن إستخدام كلمتى رُجولة للرجل، وأنوثة للمرأة. وفتور إىٍّ من الصفتين تقتل الأخرى، وقلنا أن الله جعل بين الزوجين مودة ورحمة، وأن المرأة مشحونة بالوُدِّ والطيبة والصفح، والرجل يناسبه الرحمة واللين، والفظاظة وغلظة القلب يطرد النَّاس.
وإذا عرفت المرأة المتزوجة معاناة اللاتى لم يتزوجن لحافظت على بعلها وأسرتها وحمدت الله على الستر فى الزواج، ولكن قليل من عبادى الشكور. والرجل إذا أحسَّ بإنصراف زوجته عنه أو إنشغالها بغيره قامت قيامته، فالرجل يحتمل كل شيئ إلا هذا، فعلى الزوجات ألَّا ينقضن غزلهن بأيديهن، وأبغض الحلال الطلاق.
لذلك، يجب ان تظل جذوة العاطفة والمودة والرحمة بين الأزواج مُتَّقدة وإذا فتر وخبأ لهيبها تنتفى الرابطة الوجدانية بين الطرفين وينتهى تبعاً لذلك رابطة الزوجية حُكماً، وإليكم نماذج من حالات انعدام رابطة الزوجية بين طرفيه:
1. ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴدية بين رجل وإمراة وﺘﺮﺍﻓﻖ ﺫﻟﻚ مع اﻧﺴﺠﺎﻡ ﻓﻜﺮى وتوافق ومحبة ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻷﻧﺜﻰ هنا( ﺯﻭﺟﺔ ‏)، وإذا إنتفت هذه العلاقة تسمّى الأنثى (إمراة). تمَعَّن فى قول ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:( ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻧﻮﺡ ‏) و(اﻣﺮﺃﺓ ﻟﻮﻁ) ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ:(ﺯﻭﺟﺔ نوح) و(زوجة لوط) بسبب الخلاف الإيمانى بينهما، فهما نبِيَّان مؤمنان وانثى كل منهما غير مؤمنة، فسمى الله كلا منهما امرأة وليست زوجة.
وكذلك قوله تعالى‏(ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﺮﻋﻮﻥ ‏) ﻷﻥ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ آﻣﻨﺖ فلم يتفقا فى الايمان فكانت امرأة وليست زوجة.
ثمَّ أنظر إلى مواضع استخدام القرآن الكريم للفظ (زوجة). ﻗﺎﻝ تعالى فى شأن آدم وزوجه (ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻳﺎ آﺩﻡ ﺍﺳﻜﻦ ﺃﻧﺖ ﻭﺯﻭﺟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ).
وقال فى شأن النبى محمد (ص) (ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨبى ﻗﻞ ﻷﺯﻭﺍﺟﻚ‏) ليدلل الحق جل جلاله على التوافق الفكرى والإنسجام التام بينه وبينهن.
ﻭﻓﻀﺢ الله بيت ﺃبى ﻟﻬﺐ، ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ:( ﻭﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﺣَﻤَّﺎﻟَﺔ ﺍﻟﺤَﻄَﺐ ‏) ولم يقل وزوجته ليدلل القرآن أنَّهُ لم يكن بينهما انسِجام وتوَافُق مع أنهما لم يسلِما.
2. الصَاحِبة: ويستخدم القرآن الكريم لفظ (صاحبة)عند انقطاع العلاقة الفكرية والجسدية بين الزوجين. لذلك معظم مشاهد يوم القيامة استخدم فيها القرآن لفظ (صاحبة)، قال تعالى: (ﻳﻮﻡ ﻳِﻔِﺮُّ ﺍﻟﻤَﺮَﺀُ ﻣﻦ ﺃﺧِﻴﻪ ﻭﺃﻣِّﻪِ ﺃﺑِﻴﻪ ﻭﺻﺎﺣﺒﺘﻪ ﻭﺑﻨِﻴﻪ‏). لأن ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ انقطعت بينهما بسبب أهوال يوم القيامة.
اللهم أجعل أهل السودان جميعاً يقرأون الآية الكريمة:(رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاما).
لما تقدَّم: لا يجوز مهاجمة الأستاذة داليا لأنها رمت حجراً فى بركة ساكنة ولكنها تمور من الداخل بمشكلة كبيرة تتحدى الأسرة والمجتمع. لكن داليا ربَّما لم تعرف أن العالم من حولنا أسوأ منَّا ألف مرَّة فى ظاهرة فتور العلاقة بين الزوجين.
. والسيدة “زليخة” إمراة عزيز مصر لماذا شغفت بحب يوسف بن يعقوب مع أنه كان صبِّيا يافعاً إشترته هى رقيقاً بثمن بخس دراهم معدودة؟!. لا بدُ أن زليخة أمراة العزيز لم تكن (زوجة) العزيز حقاً، لأن الزوجية الحقَّة تعصم الزوجين من النظر إلى غير زوجه/ا مهما كان. وأن العلاقة بين العزيز وزوجته كانت تفتقر إلى الإنسجام الفكرى والتوافق الوجدانى والمحبة، وقد أظهر ذلك القران الكريم بقوله عز وجلّ: (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (30) يوسف. “امرأتُ العزيز” ولم يقل زوجة العزيز، فأنظر إلى دقة القران الكريم فى تناول هذا الأمر الخطير فى العلاقة بين المرأة والرجل، وكيف تنفَضُّ الرابطة وينعدم الزواج فتنقلب الزوجة إلى أمرأة والزوج إلى رجل.
فبدلاً من قدح ما أظهرته الأستاذة داليا إلياس تعالوا نقف حيال ما طرحت بإيجابية وننظر إلى الحالات التى انتهت فيها علاقة الزوجية بين نساء ورجال فى مجتمعنا فصارت من كانت زوجة (إمرأة) ومن كان زوجاً (رجلاً) لرتق العلاقة فتعود الزوجية الحقَّة فى مجتمعنا.
تعالوا نوقد شمعة نعيد بضوءها الحياة الزوجية بين اهلنا بدلاً من أن نلعن السيدة الشجاعة التى كشفت لنا القناع عن هذا الأمر الخطير

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here